المجلس الوطني الكوردي في سوريا

بيان من المجلس الوطني الكوردي إلى الرأي العام ..

158

بيان
الى الراي العام
ما ان اعلن عن حوار بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي pyd ، واستبشر بذلك الاصدقاء وابناء الشعب الكردي ، حتى بادرت مجموعة اطلقت على نفسها ( شخصيات وتشكيلات سورية في المنطقة الشرقية ) الى اصدار بيان بتاريخ 7 / 6 / 2020 مذيل بتواقيعهم ،واضافة الى ما يكيلون من اتهامات باستهداف وحدة البلاد ، يرفضون فيه اي اتفاق كردي – كردي و اية مخرجات قد تصدر منه ، ان الأستباق في رفض المخرجات قبل التوصل اليها يدل على رفضهم بالاساس لاي تفاهم او اتفاق كردي مهما كان نتائجه وغاياته، الأمر الذي ينم عن النزعة الموروثة لدى البعض في معاداة الكرد ورفض الآخر بمنطق قومي استعلائي مقيت ، ومما يؤسف له ان من بين الموقعين ممن ورد اسماءهم شخصيات معارضة لها مكانتها وهم يتناسون موقع المجلس الوطني الكردي ومواقفه الوطنية ودوره في المعارضة وفي مؤسساتها.
ان المجلس الوطني الكردي ومنذ انطلاقته مع بدايات الثورة السورية ومن خلال وثائق مؤتمراته ومواقفه الرسمية حمل الهم الوطني بقدر ما حمله من هموم قضيته القومية والدفاع عن الشعب الكردي وما تعرض له من سياسات ومشاريع عنصرية وفي سبيل تامين حقوقه القومية ، واختار موقعه كجزء من المعارضة السورية الى جانب الشعب الذي ثار ضد الأستبداد وفي سبيل الحرية والكرامة ، ورأى في الحل السياسي عبر مسار جنيف ووفق قرارات الشرعية الدولية سبيلا لتحقيق تطلعات السوريين في بناء دولة متعددة القوميات والثقافات و دولة ديمقراطية تعددية اتحادية لكل السوريين لا مكان فيها للظلم والأستبداد، وذاق ابناء الشعب الكردي نصيبهم من المآسي التي تعرض لها الشعب السوري برمته، وتعرض مناطقه لغزوات الأرهاب الداعشي والى حروب ومعارك خلفت الدمار والخراب وادى الى تهجير عشرات الآلاف من ابنائه ومن باقي المكونات ، وتعرض الباقون الى انتهاكات جسيمة من المجموعات المسلحة ، لم نسمع من هؤلاء اي تعاطف معهم وكأنهم ليسوا سوريين.
وامام رغبة ابناء شعبنا ورغبة الاصدقاء والحاجة الموضوعية إلى التكاتف وتوحيد المواقف ونبذ الانقسام والتناحر ، وافق المجلس الوطني الكردي الدخول في حوا ر مع pyd لانجاز اتفاق كردي – كردي وهو يؤكد للجميع كما اكد دوما بأن الاتفاق الذي يسعى اليه يجب ان يخدم القضية السورية كما يخدم القضية الكردية ويفتح الباب واسعا امام ابناء المكونات الأخرى من عرب و سريان اشوريبن و تركمان وغيرهم للمساهمة والشراكة في خدمة ابناء المنطقة وحمايتهم ويكون عامل امان واطمئنان للجميع وكذلك لدول الجوار ، وعونا للمعارضة السورية و وحدتها، و دعما للحل السياسي .
إن اصرار الذين لم يستطيعوا التخلص من عقد وأمراض الماضي ، ويتمسكون بالشمولية والمركزية التي جلبت المآسي للبلاد و العباد ، لا يستطيعون النيل من الخط الوطني للمجلس و لا لدور الكرد الوطني منذ بدايات تشكيل الدولة السورية و إلى الآن ، ولا يستطيعون تشويه صورة المعارضة الوطنية السورية التي تناضل من اجل انهاء الأستبداد و بناء سوريا ديمقراطية تتسع لجميع ابنائها اخوة متحابين يعيشون في وئام و سلام ، ويتمتعون بكامل حقوقهم القومية والانسانية .
10 / 6 / 2020
الامانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

التعليقات مغلقة.