المجلس الوطني الكوردي في سوريا

منطقة الشرق الأوسط أمام إعصار كبير.. وسيناريوهات غير متوقعة

497

منطقة الشرق الأوسط أمام إعصار كبير.. وسيناريوهات غير متوقعة

إعداد : عزالدين ملا

اشتدت سخونة الصراع في منطقة الشرق الأوسط بعد عملية حماس باختراق حدود إسرائيل وخلق حالة اضطراب داخل إسرائيل وفي المنطقة، مما دفعها إلى اتخاذ قرار وعلى لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو إلى إنهاء حركة حماس، وقال إن الوضع سيتغير ولن يكون كما كان قبل العملية، طال قصف إسرائيل البنية التحتية لقطاع غزة، والدمار والنزوح والقتل مشاهد مروعة.

تحركت أمريكا ودول الغرب للوقوف إلى جانب إسرائيل وتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي.

بالمقابل تحاول دول الخليج والدول العربية وقف القصف وإدخال المساعدات الإنسانية الى غزة. أما روسيا وتركيا فتستغلان الوضع في غزة لتمرير مصالحهما وسياساتهما من خلال الضغط على أمريكا. ومن جهة أخرى تتحرك إيران المتهمة من قبل إسرائيل والغرب بمسؤوليتها عن عملية حماس، باستغلال الأوضاع لتنفيذ مخططاتها في سوريا. أما النظام السوري فيجيش إعلامها بخبث لإلهاء الشعب السوري عن أوضاعه بشعارات المقاومة والتحرير.

1- كيف تنظر إلى كل الأحداث التي تجري خلال النصف الثاني من هذا العام؟

2- برأيك، هل ستكون كل ذلك بداية تغيير الخرائط سياسياً وجغرافياً؟ كيف؟ ولماذا؟

3- لماذا لا تنظر أمريكا إلى مصير شعوب المنطقة كما تنظر إلى اليهود والإسرائيليين ؟

4- ضمن كل هذه الأحداث والسياسات الدولية والإقليمية، هل سيكون للكورد دور في المرحلة القادمة؟ كيف؟ ولماذا؟

المنطقة مقبلة على تغيرات في الخرائط ” فك وتركيب ”

تحدث السياسي محمد سعدون لصحيفة « كوردستان» بالقول: «من المعلوم أن الشرق الأوسط بقعة جغرافية تقع بين الشرق والغرب وهي محل صراع القوى الكبرى لأنها تتميز كونها حلقة وصل بين الشرق والغرب، وأنها غنية بالموارد الطبيعية، ومنطقة معتدلة المناخ. هذه القوى تتحرك تحت شعار: “من يملك الشرق الأوسط يحكم العالم”.

بدأت أمريكا بالتحرك نحو الشرق الأوسط وإفريقيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وعلى حساب بريطانيا وفرنسا، لتحل محلها في مستعمراتها القديمة والتي كانت من نتاج الحرب العالمية الأولى. وبالتنافس مع الصين التي بدأت في الآونة الأخيرة بالزحف نحو المنطقة باقتصادها الضخم لإعادة إنشاء حلمها (طريق الحرير). ودون أن تنسى أمريكا منافسة عدوها التقليدي روسيا، ولكل منافس على هذه المنطقة أسلوبه الخاص خدمة لأجنداته».

يتابع سعدون: «إن الغرب زرع نظام الملالي في إيران لإنشاء (الثنائية الاسلاموية) في المنطقة والتغاضي عن سلوكها في تدخلها فيها. لذلك استطاعت إيران إنشاء أذرع لها في العراق، سوريا، لبنان واليمن لتسيطر على عواصمها وكذلك استطاعت أن تسيطر على منظمة حماس (السنية الاخوانية) ، والتي تُعَدْ ورقة من أوراق اللعب الإيرانية علماً أن إسرائيل هي من أنشأتها بالإضافة إلى منظمة الجهاد الإسلامي ليعاديا منظمة التحرير الفلسطينية، وبذلك أنهت دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني .

وهنا لا بد من المرور على عملية حماس الأخيرة (طوفان القدس)، والتي تمت بالاتفاق بين دول سوتشي وأمريكا وإسرائيل والتي جاءت متزامنة مع عملية أنقرة وقصف الكلية الحربية في مدينة حمص السورية، لأن هذه العليات الثلاث نُفِذَتْ بأوامر إيرانية خدمة لمصالحها. فتبني pkk لهذه العملية وحَّدت قيادة تركيا مع المعارضة على أن هذه العملية (ارهابية) وإعطاء الضوء الأخضر لأردوغان بتدمير البنية التحتية للجزء المتبقي من كوردستان سوريا والتي يستفيد منها pkk وبحماية أمريكية. وكذلك الهجوم على بعض قواعد pkk في إقليم كوردستان».

يضيف سعدون: «بعملية حمص التي قصفتها إيران أراد النظام السوري إعطاء درس قاسٍ لأبناء الساحل (أغلب طلاب الكلية منهم) لأن أبناء الساحل بدأوا برفع أصواتهم في وجه النظام لأنهم ضحايا مصلحته فقط. وكذلك ليضع النظام كل تلكؤاته على عاتق ما يسميه بالإرهاب. وليقصف سكان إدلب مع حاميته روسيا دون رقيب. وأما روسيا فكثفت قصفها على أوكرانيا وإدلب بعيداً عن أعين المراقبة الملتهية بإلقاء جميع أضوائها على حرب حماس وإسرائيل.

فبهذه العملية استطاعت إسرائيل حشد الدعم الدولي حولها على أنها ضحية الإرهاب، وذلك لتحقيق هدفها في إلغاء صفة الدولة المستقلة عن فلسطين، وذلك بتسليم القطاع إلى مصر والضفة إلى الأردن ولتكمل التطبيع مع كل دول المنطقة. وأما أمريكا فأصبحت قائدة القوات الضاربة في المنطقة. وبهذا الحرب قد تتنازل إسرائيل عن مزارع شبعا لحزب الله (بالحرب) مقابل بقائه بعيداً عن التدخل لصالح حماس لكنها ستفقد الحزب صفة المقاومة لأنه لم تبقى أراضي لبنانية محتلة علماً أن مزارع شبعا سورية، وستعود إليها حين تتم التسوية الحدودية بينهما. ففي جميع الحالات وما تؤول إليه الحرب على غزة انتهى زمن حماس التي كانت تحكم قطاع غزة».

يشير سعدون: «أن كل المعطيات تدل على أن المنطقة مقبلة على تغيرات في الخرائط (فك وتركيب)، وذلك حسب نفوذ القوى الكبرى ومصالحها مستغلة مشاكل المنطقة، والتي لم تستطع الأنظمة الحاكمة في المنطقة والتي يهمها بقاؤها على كراسيها فقط، ومن هذه الخرائط خريطة كوردستان الكبرى الموزعة بين أربعة دول (تركيا، إيران، العراق وسوريا). مع العلم أن الطريق لازال طويلاً، لأن أمريكا ليست جمعية خيرية لتتدخل وتحل مشاكل غيرها، بل أنها تتدخل حسب مصلحتها، ولذلك أنها مجبرة في حماية اسرائيل أولاً، لأن اليهود وبمالهم يتحكمون في كرسي الرئاسة الأمريكية ” فمن يرضى عنه اليهود ينجح في الانتخابات الرئاسية. وأما حق تقرير المصير لبقية الشعوب ستحل بالتدريج والأولوية لمصالح أمريكا.

وأخيراً أي تغيير في المنطقة ستكون للكورد حصة فيها لأنه لن تحل أية مشكلة في الدول التي تقتسم كوردستان دون حل القضية الكوردية فيها، وإن لم تكن كاملة حسب رغبة الكورد ولكن إجباراً على الأنظمة. وذلك حسب قوة الكورد ، وقوة الكورد في وحدتهم ».

منطقة الشرق الاوسط على حافة انفجارات تغيير جيوسياسي

تحدث عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الكردستاني-سوريا، الدكتور منيب الأحمد لصحيفة «كوردستان»، بالقول: «بداية أنا أتأسف على وقوع الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ ليس فقط في هذه الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركتي حماس والجهاد بل في أي بقعة من هذا العالم . كان من المفروض حل الخلافات أينما وجدت بالحوار والطرق السلمية دون اللجوء إلى قوة السلاح والقتل والدمار فربما أحدهم يسأل هذه مجرد مثالية وأضغاث أحلام، لكن للأسف هذا هو الواقع، وهذا ظاهر لنا في جميع مناطق النزاعات في العالم، ففي الحرب الدائرة اليوم بين روسيا وأوكرانيا والأسلحة المستخدمة وحجم الدمار والقتل، وكذلك في المعركة بين إسرائيل وغزة».

يتابع الأحمد: «هذا الصراع في الحقيقة صراع إسرائيلي حماسي وليس عربي إسرائيلي ولا حتى إسرائيلي فلسطيني، فليس كل الدول العربية مع التطبيع مع إسرائيل، وأما بالنسبة لفلسطين نفسها ما عدا قطاع غزة اختارت الحل مع إسرائيل وفق قرارات اللجنة الرباعية.

ان استمرار حماس بمواجهة إسرائيل إن جاز التعبير يأتي بعد التشجيع والدعم الإعلامي وإمداد حماس بالأسلحة من قبل داعميه مثل النظام الإيراني والسوري وحزب الله اللبناني وفروعهم في العراق واليمن، وهذا ما سبَّب اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وتهديد اسرائيل لهؤلاء الداعمين، وكذلك توجيه ضربات لتحركات إيران في سوريا وخروج مطاري دمشق وحلب عن الخدمة بسبب ضربات إسرائيل وكذلك ضرب بعض مواقع حزب الله في جنوب لبنان ويبقى إعلام ما يسمى بمحور المقاومة مكتفياً بالتطبيل والادعاء أن إسرائيل على حافة الانهيار، لكن الحقيقة إسرائيل مصممة هذه المرة إنهاء وجود حماس بل تسعى إلى العمل على تشكيل إدارة جديدة لغزة، وكان لزيارة انتوني بلينكن ومن بعده بايدن وإعلان كل الدعم لإسرائيل، وترصيد( 100)مليار دولار لحلفائه والحليف الأقرب هو إسرائيل، وكلنا يعلم ذلك وطالما بقيت أمريكا تدعم إسرائيل وإعطائها الضوء الأخضر في الدفاع عن مصالحها فمن البديهي تفوقها . أما بالنسبة لدعم أمريكا اللامتناهي لإسرائيل دون سواها سببه وجود لوبي قوي إسرائيلي في أمريكا وهذا اللوبي متنفذ ومسيطر على مركز القرار في أمريكا وإسرائيل بالنسبة لأمريكا أكثر من الطفل المدلل. أما الموقف الروسي هنا كعادته يدعو إلى التهدئة دون ان يكون لها موقف واضح وكذلك تركيا وموقفها المترنح المندد لإسرائيل».

يضيف الأحمد: «كل هذا ممكن ان يكون لها دور على القضية الكوردية عمومًا وذلك إذا انخرطت الأنظمة الغاصبة لكردستان في رحى هكذا صراع فعلياً ستواجه ضربات موجعة من إسرائيل وحلفاء إسرائيل، وهذا مستبعد لأنها تكتفي بالدعم من الناحية الإعلامية، بكل الأحوال فإن أية تحولات في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير إيجابي على القضية الكوردية التي هي من القضايا المركزية والهامة والمستعصية في هذه البقعة من العالم.

في الختام الأطراف التي بقيت تناصر حركة حماس ليس لأجل نصرة الشعب فلسطين أو قضيته وإنما لتصدير مشاكلها الداخلية والهاء شعوبها بقضايا أخرى».

الأحداث المتسارعة تغييرات كبيرة وجذرية

تحدث عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي ، أكرم عبدالرحمن لصحيفة « كوردستان » ، بالقول: «ان الصراع في الشرق الأوسط بالغ التعقيد والحساسية، حيث يشارك في هذا الصراع قوى كبرى لها مصالح تتناقض بعضها مع قوى إقليمية تتبدل أولوياتها وسياساتها بشكل كبير، فهذا الصراع وعلى هذه البقعة الجغرافية الهامة من العالم يمتد على مدى عقود طويلة ربما بداياتها من نهاية الحرب العالمية الأولى واتفاقية سايكس بيكو وانهيار السلطنة العثمانية وتشكيل دول مصطنعة جديدة من قبل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى تكون مستعمرات لها، في حين قامت حكومات هذه الدول المصطنعة باضطهاد الأقليات الأثنية والطائفية والدينية ، ومحاولة صهرها وإذابتها، ولهذا بدأت الصراعات والثورات، ربما أهمها الثورات الكوردية التي امتدت على مدى عقود طويلة ضد الدولة التركية والدولة العراقية والحروب العربية الإسرائيلية الثلاث، من ثم بدأت مرحلة جديدة من الحروب في منطقة الشرق الأوسط وأهمها وأطولها الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثماني سنوات كانت حربا طائفية شيعية سنية في مضمونها، وقام النظام العراقي باستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا ضد الشعب الكوردي، وهجرت وقتلت مئات الآلاف منهم في مقابر جماعية، ثم قام دكتاتور العراق باحتلال دولة الكويت ، فكانت حرب الخليج الثانية لإخراج القوات العراقية من الكويت وإسقاط النظام في بغداد، وحصول الكورد على الفيدرالية بعد عقود من الثورات، وعلى اثرها بدأت شعوب الشرق الاوسط تتطلع للحصول على حريتها وإسقاط أنظمتها الاستبدادية».

يتابع عبدالرحمن: «لذلك بدأت ثورات الربيع العربي، حيث عمت المظاهرات في العديد من الدول فسقطت بعض الأنظمة، و نشبت الحروب الأهلية ، و ظهرت التيارات والأفكار الدينية المتشددة و المتطرفة ، و على رأسها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والتي سيطرت خلال فترة قصيرة على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، وقامت بمجازر في حق كل من خالفها الرأي، و إبادة كل من اختلف عنها في الدين والعقيدة كما في شنكال ضد الكورد الايزيديين، عندها عادت الولايات المتحدة الامريكية على رأس تحالف دولي إقليمي لمساندة القوات الكوردية في كوردستان العراق وسوريا لتهزم (داعش) وحررت الأراضي التي سيطرت عليها ، و لكن الخلايا النائمة لهذه التنظيمات الإرهابية لم تنتهِ، والصراع في دول الشرق الأوسط ظلّ مستعرا حتى تم تدويلها، وأصبحت الحروب فيها بالوكالة والمساومات على المصالح بين القوى الخارجية على مناطق الصراع جزءا أساسيا من ديناميات لعبة النفوذ في الشرق الأوسط ».

يضيف عبدالرحمن: «حيث باتت هذه الصراعات تنتج تهديدات عابرة للحدود وامتدت تأثيراتها إلى أوروبا كالتنظيمات الإرهابية والهجرة غير الشرعية، وتحولت مناطق الصراع في المنطقة إلى ساحات جيوسياسية تغيرت فيها موازين القوى الإقليمية والدولية كالتدخل الروسي وتوغله في كثير من دول المنطقة، وازدياد الدور التركي والإيراني على حساب تراجع الدور الأمريكي، حيث بدأت إيران بصنع أذرع طائفية لها تضرب بها أعدائها، وتسارعت الأحداث في الآونة الأخيرة سواء بالتفجير الانتحاري الذي حدث في انقرة وقيام تركيا بقصف المناطق الكوردية في كوردستان سوريا والعراق، بعدها بأيام تقوم الفصائل السورية المسلحة المتواجدة في الشمال السوري بالهجوم على الكلية الحربية في حمص بالمسيرات المفخخة، حيث قتلت العشرات من الضباط والجنود السوريين، وفي السابع من شهر تشرين الأول قامت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالهجوم على الأراضي الإسرائيلية فقتلت العشرات من الجنود وخطفت العشرات من الجنود و المدنيين بينهم نساء وأطفال، وأخذتهم كرهائن، وهنا بدأت إسرائيل بالحرب وقررت تدمير القطاع والقضاء على حركة حماس، فنزح مئات الآلاف نحو الحدود المصرية».

يشير عبدالرحمن: «ان هذه الأحداث المتسارعة والمتشابهة في سيناريوهاتها خلال فترة ليست بالطويلة سيكون لها نتائج كثيرة، فمن المتوقع ان تظهر تغييرات كبيرة وجذرية في المنطقة، وقد تصل إلى حد تغيير خرائط بعض الدول، وهو ما كانت تعمل الولايات المتحدة الأمريكية لأجلها منذ فترة طويلة، وهنا نستذكر تصريح / بريجنسكي/ مستشار الأمن القومي الأمريكي بعد نشوب حرب الخليج الاولى بين إيران والعراق وقال فيه انه من الضروري تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش حرب الخليج الأولى تستطيع أمريكا خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو، وفي نفس السياق كتب / رالف بيترز / هو ضابط أمريكي متقاعد مقالا شهيرا يذكر فيه الظلم الفادح الذي لحق بالأقليات حين تم التقسيم الأول في اتفاقية سايكس بيكو، وهذه الأقليات هي الجماعات والشعوب التي خدعت بهذا التقسيم وأهمهم الكورد والشيعة العرب والمسيحيين، وهذا ما خلق كراهية شديدة بين الجماعات الدينية والاثنية في المنطقة تجاه بعضها البعض، ولذلك يجب تقسيم الشرق الأوسط اعتمادا على تركيبته السكانية غير المتجانسة القائمة على الأديان والمذاهب والقوميات و الأقليات ، كما انه يقدم خريطة للشرق الأوسط الجديد وتظهر فيها دولة كوردستان الحرة، على إن تكون هذه الدول الجديدة مشابهة لدولة إسرائيل التي تعتبر لدى الغرب المثال للدولة العصرية الديمقراطية والشبيهة بالدول الغربية ، والتي لها مصالح استراتيجية مع أمريكا والغرب ولها لوبي قوي يسيطر على مراكز القرار والمال في الولايات المتحد الامريكية، ولذلك نراها تدافع عن إسرائيل اكثر من باقي حلفائها في المنطقة، و تعمل بكل جهدها لإنجاح التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل حتى يحل السلام بينهم و يتفرغوا لعدوة أمريكا الأولى في المنطقة ألا وهي إيران ».

يختم عبدالرحمن: «هنا لابد للكورد أن يستغلّوا كل هذه الأحداث والتغييرات وهذه الصراعات الدولية والاقليمية، والعداوات الناشئة بين اطرافها، وخاصة انهم اثبتوا للعالم اجمع انهم ضد كل أنواع التشدد والتطرف والإرهاب وهم الحلفاء الاقرب لأمريكا و الغرب الذين يستطيعون دحر الإرهاب، لذلك واجب عليهم عدم ترك الكورد فريسة لأعدائهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر خروج أمريكا و الحلفاء من المنطقة حتى ينقضوا عليهم و يهدموا كل ما بنوه في السنوات الماضية ، بل لابد لأمريكا وشركائها من بناء دولة كوردية عصرية تحتذى لها في منطقة الشرق الاوسط تكون مثالا للعيش المشترك و السلم الأهلي، وحليفا استراتيجيا لهم لمحاربة قوى الظلام التطرف و الإرهاب».

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة.