أخبار عاجلة

الفنان برهان: عشق الفنان للون يعكس من خلال صور وطبيعة البلد التي تجسد في اللوحة بشخوصه ومساكنه وابطاله وفقرائه ومشاهداته الدقيقة للتعابير المؤثرة في ذهنه واحساسه

عشق الحركة والصور والألوان منذ نعومة اظافره ، كتلميذ في المرحلة الابتدائية حاول أن يرسم كل ما تلتقطه عيناه بأحساس مفعم بالحماسة الفطرية, سيطر عليه حب الاستحواذ على صور الشخوص حينما كان هاوياً ، انتابته رغبة خلق الاساطير ولوحات خيالية من خلال امكاناته المحدودة ، لكن الظروف الغير ملائمة حالت دون اقحام مجال الفن في وقت مبكر .

في عام 1998 دخل عالم الفن تدريجياً ، طور مؤهلاته بنفسه مستعيناً بالأفلام التي تتناول حياة واعمال كبار الفنانين التشكيلين وانكب على دراسة المراجع وتابع المعارض وتقرب من الفنانين ، حاول بالبداية رسم لوحات طبيعية وصور لشخصيات كلاسيكية أو واقعية .

إنه الروائي والفنان التشكيلي برهان محمود المولود في قامشلو قرية زنود سنة 1972 قي عائلة كوردية مكافحة, متعدد المواهب ، له مايقارب من تسع روايات ، طبع احداها على نفقته الشخصية وثلاثة منها قيد الطباعة، شغف بالفن التشكيلي واحترفه وتأثر بالمذهب الانطباعي ، عن هذا يتحدث الفنان برهان في معرض حديثه عن لوحاته : شدني قوة ورشاقة اللون للرسامين الانطباعيين واستأثرت باهتمامي تناغم الوان الانطباعين الفرنسين وإن كنت مواكباً للفنانين الكلاسيكين ومهتم بجوانب المدارس الاخرى كالخلط بين التكعبي والتعبيري او التعبيري الانطباعي ، ليس هناك لون محدد يلزمني في لوحات بمقدار خدمة المواضيع التي اهتم بها قد تكون بألوان كثيفة ومتداخلة كالانطباعيين حيث تطغى الالوان الازرق بدرجاته المتعددة او البرتقالي والبرونزي والارجواني والاصفر او الالتزام بالالوان الداكنة في المدرسة الكلاسيكية مع الاحتفاظ بالسطوع الاصفر والناري او الرمادي مثل لوحات رامبراندت او دافنشي وغيرهما .

وقد كان لنا هذا الحوار معه:

1- تحاول الإيماء من خلال لوحاتك تجسيد الثقافة الكوردية وتعكسها بشكل فني تجعل الناظر اليها يفكر ملياً في طلاسمها ما المغزى من ذلك ؟

طبعاً عشق الفنان للون يعكس من خلال صور وطبيعة البلد التي تجسد في اللوحة بشخوصه ومساكنه وابطاله وفقرائه ومشاهداته الدقيقة للتعابير المؤثرة في ذهنه واحساسه وبتقديري كلما زاد الفنان رهافة وعشقاً لطبيعة ارضه ازدادت تلك الصور تألقاً وتعبيراً.

2- طبعا الفن التشكيلي مدارس حسب تسمياتكم فمنها السريالية والواقعية والتجريدية سؤالي من شقين

– أ مالمقصود بهذه المدارس ؟ – ب- الى أيٍ منها تنتمي ؟

جواب/2/السريالي او الفوق واقعية يهدف هذا الفن الى التعبير عن العقل الباطن في صورة فانتازيا يعوزها المنطق والنظام لكن تستمد رسومها من الواقع للتعبير عن احلام وافكار مكبوتة في اشكال تحويرية مطاطية معتمدا على نظريات فرويد النفسية لاطلاق الافكار والتصورات الخيالية المكبوتة من روادها سلفادور دالي .

اما الفن التجريدي يعتمد على رسوم واشكال مجردة سواء من الواقع او التخيل مستمدة من شخصيات واقعية و صور مرئية ولكن في شكل جديد يتشابه او لا يتشابه مع الشكل الاصلي مع البعد عن الشكل الهندسي من روادها كاندينسكي

الفن الواقعي هو الفن المطابق للمظهر الحقيقي والواقع وتمتزج مع احاسيس الفنان في ابراز جمالية الصور .

3- الالوان التي تطفوا على لوحاتك هل لها دلالة معينة او معانٍ تود ايصالها بشكل غير مباشر ؟

طبعا مسيرة الفنان وانتمائه لمدرسة معينة تختلف حسب نفسية الفنان وحساسيته للون او طبيعة المرحلة التي يمر بها احيانا اميل للكلاسيكية او الواقعية و احيانا الانطباعية او التجريد ولكن بالاجمال احاول المزج بين الانطباعية والتعبيرية او الكلاسيكية والتاثيرية.

اما اللون كدلالة من الطبيعي ان يكون له اليد في تكوين اللوحة والتاثير على المشاهد فالالوان القاتمة تدل على جسامة الحدث وجذب احساس المشاهد اما الالوان الزاهية المتوثبة فحب الفنان لادخال البهجة الى الصور بشخوصه او الارض و البيئة القريبة من الفنان .

4 – بالتأكيد لكل انسان محطات ومراحل مفصلية في حياته ، مالمرحلة التي اثرت فيك كفنان ( اي وجدت نفسك فيها ) ؟

 الطفولة هي المرحلة الاساسية في تجسيد شخصية الفنان وفي تلك المرحلة كنت مولعا بتجسيد الصور والمعالم ولكن الظروف الصعبة والمرحلة الدراسية كانت تؤجل ممارستي للمهنة الى ما بعد الخدمة الالزامية باعوام .

5 – ماذا قدمت من مشاركات سواء محلية او قطرية اودولية ، وما مضمون ما قدمت وكيف تفاعل الجمهور معها ؟

شاركت في معارض محلية عديدة فردية منها وجماعية وكنت ارغب المشاركات الخارجية في الاعوام الاخيرة وتدركون الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد عدا اني لم اجد اشخاص يلبون طموحاتي الفنية وربما المحسوبية والمحاباة هي التي تلبي رغبات الفنان وانا بطبيعتي احاول ان استقل بفني عن التيارات وان اخدم كرديتي بالطريقة التي اجدها مناسبة والفنان الحقيقي يعرف الحقيقة ولا يخضع للانحراف لايديولوجيات مستوردة رغم انه يعاني من الظهور للعلن .

6 – هل اتخذت من الفن مهنة ام هواية ام هدف ترغب في ايصال رسالة من خلاله ؟

اكيد الفن يجمع بين كل ما ذكرت كمهنة وهواية وفي النهاية هدف لايصال افكارك وجانبك المشرق انسانيا وقوميا الى الكرد بوجه خصوص ومن ثم تمثيل قوميتك للشعوب الاخرى ولا شيء يعلو عشق الفنان لمشهداته الذاتية لطبيعة بلده بشعبه وارضه واساطيره وحياته الاجتماعية البسيطة .

7- مالصعوبات التي تواجهك ،وتقف عائقاً في طريق تقدمك ، وهل لهذه الصعاب ثأثير ( سواءٍ سلبا او ايجابا ) على نتاجك ؟

 دوما هناك ما يعيق مسيرة الفنان الظروف الصعبة التي تعصف بالبلد ربما تؤجج مشاعر الفنان ولكن تربكه وتشغله ايضا عن ممارسة المهنةكما ان الامور المادية تؤثر في عمل الفنان والامر الاصعب المحسوبية والمحاباة تترك صدعا في تكوين الفنان الحقيقي ولكن من يعشق الفن لا يستسلم ويحاول ان يطور مؤهلاته الى حين تاتي الفرصة المناسبة وان يتعرف على شخصيات حقيقية تقدم ما يمكن للمساعدة كما ان هناك سببا اخر يقاسم اهتمامي الفني وهو احترافي للرواية منذ اعوام طويلة ورغبتي في تطوير الرواية الكردية لم تتوقف وكان هذا الجانب ياخذ مني الاهتمام الاكبر في مراحل مختلفة من حياتي وانا واثق من امكانية خدمة المكتبة الكردية بروايات قيمة رغم ما اعانيه من افتقار المطابع الاهلية التي تستطيع ان تخدمني ككاتب وطني حر يحاول ان يساهم في فعل ما امكن لخدمة بلده وشعبه ومعاناته القوميه وان تدخل هذه الروايات في خدمة الايولوجيا الكردية ككيان مستقل عن التيارات الدخيلة طبعا باسلوب روائي وقدمت بهذا الخصوص رواية /رجال في الضباب/ او رواية /عازف العذارى/ وهناك رواية نفسية /الحالم الأخير/طبعت منها حوالي 50 نسخة حسب امكاناتي الذاتية المحدودة ولي مجموعة قصصية بعنوان /الملك وقصص اخرى / وروايات عديدة عبارة عن مسودات تحتاج لمراجعة ومن المؤكد قلة الاهتمام تؤخر اي عمل جيد تدخل في خدمة هذه الأمة المنكوبة بالاعداء من الخارج والمتسلقين والانتهازيين من الداخل واريد ان اختم اجاباتي بالقول المنحرفون لم يدعوا لنا المجال للظهور بينما الشرفاء اعمتهم الظروف الصعبة عن رؤية الاشخاص الحقيقيين الذين قد يخدموا الكرد وكردستان كامة غنية بتاريخها ووجودها الحضاري الغني .
وفي نهاية الحوار تقدم الفنان بالشكر قائلاً ” اشكركم واشكر من اتاح لي القرصة لهذه المقابلة العزيزة واتمنى منكم الاهتمام اكثر بالمواهب والتعريف بالشخصيات الفاعلة بالمجتمع الكوردي” .
البعض من لوحاته
حاوره: عبدالحميد جمو
تصوير: محمود قرطميني
إعلام ENKS قامشلو

 

شاهد أيضاً

الكاتبة نسرين تيللو : “ليسخّر كل رجل قوته لإحاطة وردته وعشه بالرعاية والإهتمام . والمرأة بدروها , ستملأ روحه عطوراُ وبهجة “.

المرأة الكوردية أقدمت على خطوات كبيرة في الآونة الأخيرة في مختلف مجالات الحياة ، وبخاصة …