السياسي والحقوقي مصطفى أوسو لموقعنا : أن وصف تركيا كسلطة احتلال هو الأول من هذا القبيل الذي تطلقه عليها منظمة حقوقية دولية، ويمكن للضحايا الاستناد عليه في تحريك الدعاوي ضدها…

نشرت منظمة هيومن رايتس وواتش المعنية بمراقبة حقوق الانسان في الدول التي تشهد فيها النزاعات والحروب ، يوم الأربعاء من الاسبوع الفائت تقريراً ولأول مرة تعتبر فيها تركيا دولة محتلة.

وكان التقرير قد جاء بشأن قيام الجيش التركي ومرتزقة الوطني السوري باعتقال ونقل غير شرعي ما يقارب ٦٣ مواطناً سورياً إلى تركيا لمحاكمتهم على خلفية تهم خطيرة قد تصدر بحقهم عقوبات مؤبدة.

وطالبت المنظمة تركيا إلى احترام حقوق الشعب بموجب قانون الاحتلال في إشارة منها الى ” اتفاقية جنيف الرابعة “.

وحول هذا الموضوع صرح لموقعنا الإستاذ المحامي ( مصطفى أَوسو ) قائلاً :

” تقرير “نقل غير قانوني لسوريين إلى تركيا”، الذي أصدره مؤخرا منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في غاية الأهمية بالنسبة لعموم الشعب السوري والكرد منهم بشكل خاص، فهو يبين استناداً إلى ٤٧٠٠ صفحة من وثائق ملف اعتقال ٦٣ مواطناً سورياً في سوريا بين تشرين الأول وكانون الأول ٢٠١٩ في “سري كانيي/رأس العين”،حيث يشمل سجلات نقلهم إلى تركيا، استجوابهم، لوائح الاتهام، محاضر الشرطة، التقارير الطبية، مقابلات الأقرباء والمحامين”.

أوسو أضاف ايضاً :

” أن وصف تركيا كسلطة احتلال هو الأول من هذا القبيل الذي تطلقه عليها منظمة حقوقية دولية منذ عدوانها على المناطق الشمالية في سوريا واحتلالها بعضا منها تباعاً أثناء الأزمة السورية، وهو ما يمكن أن يبنى عليها من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة، من حيث إلزام تركيا بواجبات دولة الاحتلال المنصوص عنها في القوانين الدولية”.

” أوسو “نوه في تصريحه لموقعنا بأنه يمكن أيضا للضحايا بالاستناد على  التقرير من أجل تحريك دعاوى ضد تركيا، خاصة الدول الأوربية التي تطبق مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، بسبب هذه الانتهاكات والتجاوزات والمخالفات، وكذلك بسبب تعرضهم للضرب والتعذيب وسوء المعاملة، خاصة وأن الصور التي حصلت عليها المنظمة – من ضمن الوثائق – تظهر كدمات وشفاها مشققة.. وغيرها.

” أوسو ” أردف قائلاً :

” أن استخدام تركيا ذريعة حزب العمال الكردستاني للقيام بمثل هذه الممارسات والانتهاكات المخالفة لأبسط مبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يدحضها وقائع السنوات الماضية ومحاربة تركيا لكل ما يمت بصلة للشعب الكردي وتطور قضيته القومية والوطنية الديمقراطية، مشيراً بأن تقرير المنظمة أكدت أن السلطات التركية لم تبرز بأن المحتجزين كانوا محاربين نشطين أو أنهم ارتكبوا أي جرائم، وأن أفراد أسر بعض المحتجزين قالوا أنهم كانوا يشغلون فقط مناصب إدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية”.

” أوسو ” أضاف قائلاً :

“من حق الشارع الكردي أن يعتبر هذا التقرير الصادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، لا يقدم ولا يؤخر، مثله مثل الكثير من التقارير الحقوقية والإعلامية التي صدرت قبله، بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم، التي ترقى لمصاف “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية” في سوريا، وذلك بسبب طغيان المصالح الدولية على المبادئ المستمدة من الوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية و وجوب حمايتها وصيانتها والدفاع عنها”.

” أوسو “ختم حديثه لموقعنا يقوله :

“ثمة الكثير ما يمكن أن يستفاد منه والبناء عليه من أجل حماية حقوق الإنسان وعدم إفلات المجرمين من العقاب”.

وبحسب تقرير المنظمة تشير الوثائق إلى أن الرجال متهمون بالانخراط في “أعمال من أجل إخضاع أراضي الدولة كلياٍ أو جزئياً لهيمنة دولة أجنبية أو لتقويض استقلال الدولة أو وحدتها أو سلامة أراضيها”، و “العضوية في منظمة إرهابية” و “القتل العمد”.

وبموجب القانون التركي، تقويض وحدة الدولة وسلامة أراضيها يحمل أعلى عقوبة بموجب القانون الجنائي التركي – السجن المؤبد دون الإفراج المشروط.

يعاقب على العضوية في منظمة إرهابية بالسجن من خمس إلى عشر سنوات.

تزعم الوثائق في حالتين فقط أن أحد الأفراد قاتل فعلياً مع وحدات حماية الشعب، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي.

فيما أشارت المنظمة انها لم تقدم الوثائق معلومات محددة يمكن أن تشكل دليلاً على نشاط إجرامي من جانب أي متهم.

الجدير بالذكر أن المجلس الوطني الكردي في سوريا أدانت العمليات التفجيرية وأعمال الخطف والقتل والاعتقال التعسفي التي تجري في عفرين في بيانات متعددة.

إعلام المجلس الوطني الكردي

قامشلو..جكر سلو

شاهد أيضاً

المجلس المحلي الغربي بالحسكة يعقد اجتماعه الاعتيادي

عقد المجلس المحلي الغربي بالحسكة للمجلس الوطني الكُردي في سوريا اجتماعه الشهري الاعتيادي اليوم الخميس …