المجلس الوطني الكوردي في سوريا

المحامي معاذ يوسف : محاكمة أفراد تنظيم داعش سيتأجل إلى ما بعد أجراء التسوية السياسية، والمحاكم الحالية تفتقر للتقنية المطلوبة .

247

على الرغم من إعلان التحالف الدولي هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في قرية الباغوز التابعة لمنطقة البوكمال في محافظة دير الزور السورية ، حيث كانت المعقل الأخير للتنظيم الارهابي وذلك في 23 آذار سنة 2019  ، وعلى الرغم من أسر واستسلام العديد من الدواعش .

إلا إن خطر  تنظيم داعش الإرهابي بهجماته على دول المنطقة ما يزال مستمراً  ، لا سيما في سوريا والعراق ، ومناطق عديدة من إقليم كوردستان و كوردستان سوريا وكان آخرها أحداث سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة .

والخطر الأكبر يكمن في القنابل الموقوتة المزروعة في مختلف مناطق كوردستان سوريا إلا وهي السجون التي تحتوي على هؤلاء الدواعش وطرق إدارتها وحراستها البدائية  .

خاصة إن دول عدة من العالم ترفض استقبال أو إعادة مواطنيها المنتمين إلى هذا التنظيم  الإرهابي .

وحول هذا الموضوع صرح لموقعنا عضو المكتب القانوني المحامي الإستاذ ” معاذ يوسف ” قائلاً :

” باتت الحاجة ملحة لمعالجة هذا الملف, حيث بقاء عناصر داعش في السجون و بالآلاف و وسط المدنيين يشكل خطراً محدقاً و قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت، لا سيما بعد استشهاد العشرات من المدنيين و عناصر قسد و الاسايش”  .

” يوسف ” أردف قائلاً :

” في جميع الدول التي عانت من الصراعات ومزقتها الحروب، وعند توفر فرص السلام انتهجت سبل معاقبة مجرمي الحرب أياً كانوا سواء مصدري القرارات، ومنفذوها، عبر محاكمات بغية فتح صفحة جديدة لترسيخ السلام المجتمعي و شعور الضحايا بأنهم قد تم إيقاع القصاص العادل بحق المجرمين،

و أن هذه المحاكمات هي إحدى طرق تحقيق العدالة الانتقالية إضافةً إلى الكثير من الاجراءات مثل تعويض المتضررين و غيرها من مستلزمات هذه العدالة الانتقالية” .

” يوسف ” أشار في تصريحه لموقعنا قائلاً بأن المجتمع الدولي شارك سابقاً وخاصة عن طريق الامم المتحدة بإرسال بعثات السلام لمراقبة وقف اطلاق النار و قوات دولية خاصة لحفظ السلام الهش بعد كل صراع، وقال :

” شارك المجتمع الدولي على إرساء السلام في كل من البوسنة و الهرسك و سيراليون و رواندا و السودان… الخ”

منوهاً بأن بعثات الامم المتحدة تشمل المساعدة الأمنية و إرسال خبراء قانونيين و إداريين للاهتمام بقطاع العدالة من محاكم و تدريب الأفراد و الشرطة و مراقبة السجون و أصلاحها.

” يوسف ” أسلف قائلاً :

” ورد في الفقرة 8 من القرار 2254 ما يلي :

((لمنع وقمع  الاعمال  الارهابية التي يرتكبها على وجه التحديد (داعش) والقضاء على الملاذ الآمن الذي اقامته تلك الجماعات على اجزاء كبيرة من سوريا….

وأن وقف اطلاق النار المذكور اعلاه لن يطبق على الاعمال الهجومية أو الدفاعية التي تنفذ ضد هؤلاء الافراد و الجماعات…))

وبقراءة سريعة ليست هناك أية إشارة بخصوص محاسبة مرتكبي الأعمال الارهابية المرتكبة من قبل داعش ولا جميع الانتهاكات الجسيمة و جرائم الحرب التي ارتكبتها جميع الجهات المسلحة على الارض السورية، وليست هناك أية دعوات لإنشاء محاكم جنائية خاصة لغرض محاسبة الجناة ،

و أيضا ليس هناك أية إحالة لمحكمة الجنايات الدولية التي مقرها لاهاي و المختصة بجرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية و جرائم العدوان،

وليس هناك ٱي توجه دولي لمحاكمة عناصر داعش وغيرهم ممن ارتكبوا جرائم حرب.

” يوسف ” قال أيضاً باعتقادي أن محاكمة أفراد تنظيم داعش الارهابي سيتأجل إلى ما بعد أجراء التسوية السياسية الشاملة، و حينها قد تتم محاكمتهم و محاكمة جميع مرتكبي الفظائع أمام المحاكم السورية الخاصة أو جنائية دولية أو مختلطة وطنية بمساعدة الامم المتحدة.

” يوسف” أكد في ختام حديثه لموقعنا قائلاً :

” من الناحية التقنية و المهنية، لن تستطيع إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي أجراء محاكمات وفق المعايير الدولية للمحاكمات العادلة بسبب قصور أداء المحاكم و افتقارها للكوادر المتمرسة و عدم استقلالية القضاء”.

مشيراً أيضاً إلى انتفاء الإرادة لدى التحالف الدولي لمحاربة داعش في إنشاء محاكم جنائية دولية او الطلب بشكل جدي من الدول استلام رعاياها من تنظيم داعش وفقا لقواعد تسليم المجرمين و غيرها من الاعراف الدولية و موقفها الواضح من أن التحالف مع قسد فقط لمحاربة داعش، وليس هناك اي توجه دولي للاعتراف الصريح بالإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي،

و ما زال الغموض يكتنف مواقف الكثير من الدول في جديتها بانهاء الصراع في سوريا و بالتالي اسدال الستار عن أفظع تنظيم إرهابي عرفته البشرية.
ولحين الوصول للاستقرار المنشود يبقى هاجس الأمن و الأمان يقلق شعبنا المغلوب على أمره.

الجدير بالذكر أن التحالف الدولي كان قد أعاز قبل سنتين لإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي في إنشاء المبنى الخاص بمحاكمة معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يكون مقره قامشلو، لكن دون أي تحرك فعلي يذكر إلى الآن .

إعلام المجلس الوطني الكوردي..

قامشلو.. جكر سلو

التعليقات مغلقة.