أخبار عاجلة

ندوة حوارية في مكتب تيار مستقبل كردستان سوريا بمدينة قامشلو بعنوان ” الهويات القاتلة من العداوة الى التعايش “..

اقيم في مكتب تيار مستقبل كردستان سوريا بمدينة قامشلو ندوة حوارية بعنوان :

« الهويات القاتلة من العداوة الى التعايش ».

ضمت نخبة  المهتمين من مكونات المنطقة.
تم التطرق إلى تعريف الهوية على إنها مجموعة الانتماءات التي ينتمي إليها الفرد او الجماعة وتحدد سلوكه .

او كيفية ادراكه لنفسه ، وبذلك فالهوية غير ثابتة وتتغير بتغير الزمن وتطور المجتمع حيث يقول المفكر امين معلوف :” الهوية مؤلفة من انتماءات متعددة ولكنها واحدة ونعيشها بكليتها فهوية الانسان ليست سلسلة من الانتماءات المستقلة ، ويكفي ان ينتهك انتماء واحد لينفعل الانسان بكل كيانه . فعند الاعتداء على الانسان بسبب لونه او دينه او لغته يدفعه ذلك للانتماء لهوية قاتلة يظهر من خلالها القتل والتناحر”  .!
وقيل في الندوة أيضاً :

ففي لبنان وقعت الحرب الاهلية عام 1975م بين الطوائف والاحزاب المختلفة تحت ذريعة الدفاع عن الهوية التي مزقها  ، وبذلك حملت الهوية النزعة العنفية او الاجرامية .
لكن في المجتمعات المتحضرة يكون الحق في الاختلاف والتعايش السلمي ، وحق الهويات الفرعية في التعبير عن نفسها ، وممارسة ثقافتها ولغتها في اطار الهوية الوطنية الجامعة المستندة على دولة الحريات والقانون والمواطنة المتساوية. لكن ما نراه اليوم في سوريا من اقتتال وحروب، وتفكك ، وصراع من اجل اثبات هوية ما في مواجهة الهويات الاخرى ، ما هو الا طريقة للاستيلاء على الاخر، وعلى ثقافته واقصائه مما يستتبع عنفا هوياتياً . ففي كل هوية نسغ مستتر ، ومتأهب لأن يصبح قاتلا عندما تسنح له الفرص او يتعرض الى التهديد او الفناء.

في سياق النقاشات والمداخلات تم استعراض اسباب تحول الهويات من مسالمة الى قاتلة فلكل فعل رد فعل وستون عاما من حكم البعث ، ومن الاقصاء والتهميش والانكار كانت كافية الى ان ينكمش الكرد والسريان ويتحصنوا داخل هوياتهم . فهذه السياسة مارسها كمال اتاتورك من خلال القومية الواحدة والدين الواحد ، والاقصاء يولد التعصب وردود الافعال ،

فقد طمست الهويات المختلفة ابان السلطنة العثمانية لصالح الهوية الاسلامية ، حتى صلاح الدين الايوبي لم يكن قائداً بهوية اسلامية ،

وبالتالي العودة إلى التاريخ لا يفيد سوى إلى المزيد من الاشتباك ، وزيادة الصراعات ، والتناحرات لأن المنطقة تعاقبت عليها شعوب مختلفة ،

والحضارة فيها مشتركة ، ولابد للنخب ان يتحملوا مسؤولياتهم في فض هذا الاشتباك ، وردم الهوة بين المكونات من خلال الاعتراف بالأخر، والشراكة ، وعدم الاقصاء او الهيمنة .
من حظ السوريين انه لا يوجد مكون او قومية باسم سوريا ، وهي كلمة جامعة يمكن ان نعمل في اطارها على نقيض الدولة التركية او السعودية ،

فالحل في سوريا يكمن في الاعتراف الدستوري بحقوق جميع القوميات والمكونات والاديان لأن جذر المشكلة هو في النظام الاستبدادي الذي فرض قومية واحدة ولغة وحيدة ربط الجميع بالعروبة كقومية وانتماء .
اشاد البعض بطريقة التفكير الحرة الايجابية ، والصراحة التي يعبر عنها كل فرد بأفكاره وآرائه دون مواربة او خوف من ردات الفعل علما ان الاقليات هم من صاغوا حلم الوطن ، والان للأنترنيت دور مهم واساسي في التقريب بين وجهات النظر ، وانسنة الهويات المتناحرة وعقلنتها .
تطرح اليوم الادارة الذاتية موضوع الامة الديمقراطية كحل مثالي لكن الواقع العياني هو استبدادي واقصائي، يوجد تضييق سياسي ، والكرد لم يستطيعوا ان يقنعوا الاخرين بسوريتهم على صعيد الممارسة لا الخطاب .
اخيرا تم التأكيد على الابتعاد عن الغلو في ممارسة عناصر الهوية السورية الجامعة من خلال الاعتراف الملموس بالعناصر المشكلة لهذه الهوية كهوية سورية باختلافاتها وتلوناتها من اجل بناء مجتمع متعايش وسلمي ، وان يتم العمل على نشر الوعي المواطني ، ونبذ ثقافة العنف والاقصاء ، والتخوين والكراهية ، وان يعمل الجميع كنخب في سبيل نشر ثقافة الوطنية السورية ، والتعايش المشترك ، والمواطنة المتساوية بعيدا عن التشكيك او الهيمنة او الاقصاء فما يجمعنا هو اكبر بكثير مما يفرقنا، وخاصة ان مصيرنا مشترك رغم كل التمايزات هنا او هناك .

إعلام المجلس الوطني الكوردي

قامشلو.. سامية حسين

شاهد أيضاً

سوريا اللامركزية وفق نظرة سياسية و قانونية….

بعد مرور 11 سنة من عمر الأزمة السورية والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من  المدنيين …