المجلس الوطني الكوردي في سوريا

تفوق الطلاب اللاجئين في إقليم كوردستان رغم الصعاب و مرارة اللجوء .. آراس و نرمين وآية نموذجاً ..

2٬283

في الحروب والنزاعات تنتهك الحقوق ، والمجتمعات  تتجه نحو التخلف في مجالات عديدة ، والأخطر هو المجال التربوي والتعليمي،  لذلك ومنذ الثورة و الحرب والمقتلة السورية نجد إن اللاجئين والنازحين السوريين في مختلف البلدان المحيطة بسوريا وداخل حدود الوطن في حالة يرثى لها ، حيث تراجعت مختلف معايير التربية والتعليم وتدنت،

ولكن رغم ذلك أستطاع عدد كبير من الطلاب اللاجئين في إقليم كوردستان من تجاوز المشاكل والنواقص،  والتغلب على الحالة النفسية المتردية للاجئين بشكل عام ،

وتحقيق درجات ومعدلات عالية على مستوى الصف التاسع، ولهذه السنة إيضاً ، وبعد إحصائية سريعة من قبل كوادر جمعية المعلمين اللاجئين الكورد في إقليم كوردستان توصل موقعنا لمعرفة الطلبة ال٣ الأوائل على مستوى الطلبة اللاجئين،  وبنفس الوقت حققوا مراكز متقدمة على مستوى المدن والأقضية في إقليم كوردستان التي يتبعون إليها ، ولهذا  قام مراسلنا باللقاء مع هؤلاء الطلاب المتفوقين  .

* الطالب آراس أسعد غازي أسعد

حقق آراس المركز الأول على مستوى الطلبة اللاجئين الكورد في إقليم كوردستان حيث حصل على 597 درجة من أصل 600 درجة في الصف التاسع لهذه السنة الدراسية 2023-2024  وبمعدل وقدره 99,50% وهو من طلاب مدرسة كوباني في هولير عاصمة إقليم كوردستان،  درس من المرحلة الابتدائية في مدرسة عفرين والمرحلة الإعدادية في مدرسة كوباني وبخصوص تفوقه قال لموقعنا :

كنت أدرس مع شقيقتي في نفس الغرفة لأننا لاجئون حيث منزلنا مكون من غرفتين صغيرتين،  ولم أقم بفتح أي دورات  خاصة ، أعتمدت على الكتب واساتذتي وبعض المعلومات من الانترنت،  وكنت أسهر كثيراً واستيقظ مبكراً ، وضعت هدفاً أمامي وجهدت لتحقيقه “

وأضاف بخصوص هدفه في الحياة :

” أرغب مستقبلاً بدراسة الهندسة المعمارية ، حيث أحب مادتي الرياضيات والعلوم “.

آراس أسعد من مواليد مدينة قامشلو حي هلالية ويعيش مع ذويه في هولير عاصمة إقليم كوردستان.

*الطالبة نرمين سليمان عبدو

حققت نرمين بدورها المركز الأول على مستوى الطلبة اللاجئين الكورد في إقليم كوردستان حيث حصلت على 597 درجة من أصل 600 درجة وبمعدل وقدره 99,50 % ، وبهذا المعدل حصلت على المرتبة الثالثة على مستوى تربية شرقي السليمانية،

و احتلت مع الطالب آراس أسعد نفس المركز على مستوى اللاجئين الكورد السوريين في إقليم كوردستان،  وهي من طلاب مدرسة عامودا في مخيم باريكا في محافظة سليمانية،  حيث درست من الصف الأول حتى السادس في لبنان باللغة الإنجليزية ، وبسبب تردي الأوضاع في لبنان أكملت رحلة اللجوء في إقليم كوردستان ولتتنقل مع أهلها على بيوت الأقارب في محافظة السليمانية ومخيم باريكا،  وعن الصعوبات التي واجهتها في الدراسة قالت لموقعنا:

هذه السنة كانت صعبة جداً حيث لم تفتتح مدارسنا بسبب الاضراب إلى بداية هذه السنة ورغم تقليص المنهاج إلا أن هنالك أسئلة وردت في الامتحانات كنا نعتقد أنها محذوفة ولكن للأسف لم تحذف، 

وبالنسبة لي هنالك صعوبات أخرى ، حيث لا نملك بيت هنا في السليمانية،  وعائلتي تتنقل بين بيوت الأقارب والأهل،  نحن ضيوف هنا وهناك،  لذلك لم تتح لي الفرصة بالدراسة بالشكل الأمثل ورغم ذلك حققت درجات عالية “.

وعند تساؤلنا عن الطريقة الأمثل للدراسة وما هي النصيحة التي توجهها لبقية زملائها المقبلين على الدراسية قالت نرمين :

” النجاح لا يأتي بسهولة ، بس بأصرار وعزيمة وجهد ، والعمل مهم حيث درست كثيراً وحققت ما أريد ، وأنصح الطلبة بالابتعاد عن الإحباط والتشاؤم،  بالعمل يصل الإنسان إلى هدفه ومبتغاه “.

نرمين عبدو من مواليد قامشلو ناحية تل معروف وتحلم أن تصبح طبية جراحة قلبية في المستقبل.

*الطالبة آية لزكين خلف

حققت المركز الثاني على مستوى الطلبة اللاجئين الكورد السوريين في إقليم كوردستان بعد الطالب آراس و الطالبة نرمين ، حيث حصلت آية على 592 درجة وبمعدل وقدره 98,66 % وبذلك حصلت على المرتبة الثانية على مستوى قضاء خبات التابع لمحافظة هولير عاصمة إقليم كوردستان ، ودرست آية من الصف الأول الابتدائي حتى التاسع الإعدادي في مدرسة مخيم كوركوسك،  وكان لديها طموح بتحقيق الدرجات الكاملة ولكن قالت لموقعنا أن أسباب عدة حالت دون ذلك وقالت :

كنت أطمح بمعدل أعلى ، ولكن الحمدلله ، في النهاية التوفيق من الله ، في الامتحانات اعتقد أن هنالك أسئلة جاءت من قسم المحذوفات أو أننا اعتقدنا أنها من المحذوفات،  إضافة إلى صعوبات أخرى واجهتها وهي ضيق البيوت التي نعيش فيها ، فهي عبارة عن غرفتين،  ونحت ٨ أفراد في المنزل لذلك كان من الصعب جداً توفير الأجواء المناسبة للدراسة ورغم ذلك كان الفضل الكبير لأهلي في توفير الأجواء ،

إضافة إلى أن كمية مادتي الاجتماعيات والعلوم لم تتناسب مع مدة الدراسية واتمنى تقليص الدروس فيهما من أجل طلبة الصف التاسع في السنوات المقبلة “.

وركزت آية على أهمية الدراسة في حياة الإنسان وقالت يجب على الإنسان وضع خطط وأهداف معينة والعمل عليها والتوفيق يأتي من الإيمان بالله .

وبحسب تصريح الأستاذ حسن قاسم رئيس جمعية المعلمين اللاجئين في إقليم كوردستان  الذي بارك هذا الإنجار من قبل الطلبة اللاجئين وقال أن عدد المدارس الخاصة باللاجئين 56 مدرسة 27 منها في هولير والمخيمات  التابعة لها و20 مدرسة في دهوك ومخيماتها 9 مدارس في محافظة السليمانية , بينما عدد الطلاب الدارسين فيها وفق آخر احصائية 34740 طالب وطالبة لجميع المراحل ،

و عدد المدرسين العاملين فيها سوريين وغير سوريين 954 مدرس ومدرسة ، حيث سنحت لهم حكومة إقليم كوردستان و وزارة التربية و العديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة بالدراسة في مدارس إقليم كوردستان”.

بخصوص اتحاد وجمعية المعلمين اللاجئين فهي جمعية مرخصة رسميا من وزارة الداخلية في اقليم كوردستان باسم جمعية المعلمين اللاجئين ،

ولاتحاد المعلمين فرعين في كل من هولير ودهوك ولجنة في السليمانية وممثلين في قضاء كويا وزاخو يشرف علي اعمالها ونشاطاتها المكتب التنفيذي لاتحاد معلمي كوردستان سوريا بالتنسيق مع وزارة التربية في اقليم كوردستان.

حاورهم: رائد محمد

إقليم كوردستان.. هولير

 

التعليقات مغلقة.