أخبار عاجلة
الرئيسية إعلام ENKS إعلام ومشاهير إعلام ENKS حليم خلو “بافي قهرمان” … نبذة عن حياته ومواقفه النضالية .

حليم خلو “بافي قهرمان” … نبذة عن حياته ومواقفه النضالية .

ولد السيد حليم خلو في قرية “دمدم” التابعة لناحية عامودا عام 1942 من عائلة عريقة تميزت بالكرم والوطنية ؛ منذ صباه عرف عنه اهتمامه بالدراسة وشغفه بالعلم فقد كان متفوقاً في مدرسته ونال شهادة “السرتفيكا” بدرجة امتياز ، ولكن اباه حال بينه وبين تحقيق حلمه في إتمام دراسته انطلاقاً من قناعاته بإن الإهتمام وإدارة ممتلكاته أفضل من الهجرة إلى المدن وأتمام الدراسة ، لذلك بقي حلمه هذا يراوده ليل نهار مما كان دافعاً له لتشجيع أبنائه على نيل الشهادات العليا ، فأصبح أباً للطبيب والمهندس والصيدلي والمدرس والصحفي .
وما أن شب عن الطوق حتى ظهرت أهتمامته بآلام شعبه وحيثيات قضيته القومية ، حيث أنضم في عمر صغير لصفوف أول وأعرق حزب كوردي في غرب كوردستان ، فكان ذا نشاط حزبي منقطع النظير ، مساهماً بنشر الوعي والفكر القومي بين أبناء شعبه ، خاصةً في مدينة قامشلو والقرى المجاورة لها ، فكانت الملاحقة والاعتقال والتعذيب لعشرات المرات من قبل الاجهزة الأمنية السورية من نصيبه ، دون أن ينال كل ذلك من عزيمته وارادته شيئاً .
في عام 1961 كان السيد حليم خلو في أداء الخدمة الالزامية للجيش العربي السوري حينما أصدرت الحكومة السورية قراراً يقضي بمشاركة القوات العراقية في قمع ثورة البارزاني الخالد في جنوب كوردستان ؛ إذا نجى باعجوبة من حكم الاعدام الصادر بحقه حينما تشاجر مع قائد كتيبته بسبب شتمه للملا مصطفى البارزاني ، رافضاً حمل السلاح بوجه أخوته الكورد في جنوب كوردستان . بعد تسريحه من الجيش حاز على ثقة كبيرة من قبل قيادة “الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق” وخاصة من قبل الراحل “ادريس البارزاني” الذي استضافه اثنا عشر يوماً في منزله مع اثنين من رفاقه هما السيد “شفيق اوسي” والسيد “شيخي حسينو” حينما قدموا الى مناطق الثورة الكوردية بجنوب كوردستان بصفة مراسلي الثورة ، واثناء عودتهم بعد الانتهاء من مهمتهم تم القاء القبض عليهم في منطقة “رواندز” من قبل القوات الأمنية العراقية التي اقتادتهم إلى “كركوك” ومن ثم إلى “بغداد” تحت حراسة امنية مشددة إلى أعتى واسوء معتقل في العراق حينذاك (القصر النهائي) حيث لاقوا أشد صنوف التعذيب النفسي والجسدي والتي لا تزال اثارها واضحة على معالم اجسادهم من الظهر للارجل ، وكان من النادر جداً أن يخرج أحد من هذا السجن حياً ولهذا كان السبب كان يسمى “قصر النهاية” من قبل العامة ، فكان التدخل المباشر من قبل القائد الخالد الملا مصطفى البارزاني ضمن صفقة تبادل الاسرى ، ومقايضتهم بضباط عراقيين برتب عسكرية مرموقة هو السبب في خروجهم من السجن … ولا زال العم حليم خلو إلى اليوم يروي لأبنائه وأحفاده وأصدقائه يوم خروجه من ذلك السجن . ومن المواقف المؤثرة التي لن تنساها الذاكرة أنه كان حاضراً عندما أقدمت القوات الايرانية على محاولة جبانة لاغتيال البارزاني الخالد بايدي رجال تموهوا بصورة رجال دين في بلدة “حاجي عمران” المحاذية للحدود الايرانية ، وقد استشهد عدد كبير من مرافقي البارزاني الخالد ، كما اصيب هو شخصياً بجروح طفيفة .
يشهد التاريخ له مساهمته في تقديم كل الدعم أبان نكسة عام1975 إذ شاركَ مع الشخصيات الوطنية بمساعدة البيشمركة بالمجيء الى غرب الوطن والحفاظ عليهم حتى قيام ثورة “گولان” عام 1976 التي اعلنها البارزاني الخالد ، ويضاف لذلك مواقفه الوطنية النبيلة والمتميزة أثناء انتفاضة جنوب كوردستان الأولى عام 1991 (ثورة أيلول) ، فقد كان السبّاق بين وجهاء مدينة قامشلو الذين قاموا بتشكيل لجنة وطنية لجمع التبرعات لدعم ومؤازرة الانتفاضة الكوردية الباسلة ، فقد تم تكليفه رسمياً مع خمسة من الشخصيات الوطنية من قبل المقر الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني …

ناهيك أن بيته ظل مفتوحاً لجميع افراد البيشمركة وقياداتهم نذكر منهم .. فاضل ميراني – محمود گرگري – صلاح ميراني … وغيرهم من القيادات المعروفة .

ولم يبخل يوماً بتقديم المساعدة والعون ، ونذكر على سبيل المثال أنه استطاع أن ينهي مشكلة كبيرة للمقر الرئيسي للحزب الديمقراطي الكُردستاني أنذاك ، أذ أنه منح خط هاتفه الارضي لهم حيث لم تكن الاتصالات والخطوط متوفرة إلا للقلة القليلة من الناس حينها ، مع جميع التكاليف المادية المترتبة على ذلك .
ويبقى التاريخ هو المنصف لمثل هؤلاء الوطنيين الانقياء والمخلصين ، فلم يسعى العم حليم خلو يوماً لمكاسب مادية او امتيازات شخصية مقابل نضاله ، فهو غني عن مثل هذه الأمور ، ولكنه وللأسف ككثيرين أمثاله لم يلقوا التكريم المناسب ويعزى ذلك لسيطرة ثقافة التحزب السائدة في مجتمعنا .
صحيح أن حليم خلو (بافي قهرمان) لم يبقى منظماً في صفوف الحزب ولكن بقي وفياً لنهج البارزاني الخالد مدافعاً عن قيمه النبيلة .

لامثال هؤلاء الوطنيين أعظم واوفى التحيات وأخلص الأمنيات بالعمر المديد والصحة والعافية .
وكل الشكر للدكتورة سلاله عثمان أبنة العم حليم خلو لتزويدنا بالمعلومات وتوثيقها .

إعلام ENKS إقليم كوردستان

  1. سيامند خلو

شاهد أيضاً

اختفاء جائزة نوبل للرياضيات من برفسور كوردي.

  أعلنت منظمة مراسيم جائزة (وسام فيلدز ) عن اختفاء الوسام الذي منح للبروفسور الكوردي …