الرئيسية إعلام ENKS آراء ومقالات إعلام ENKS أعيادُنا كحكامِنا غدت خائبةً ، بلا إنجازٍ …

أعيادُنا كحكامِنا غدت خائبةً ، بلا إنجازٍ …

للكاتب : يوسف حمك

في العقد الأخير من حياتنا ، عشنا على وقع أحداثٍ رهيبةٍ .
ربما ظن البعض أنهم حققوا انتصاراً ، من خلال لعبةٍ مفتعلةٍ من الخارج ، باسم الثورة ، أو ( ربيع الشعوب )

لعبةٌ لئيمةٌ مارسناها على أنقاض خيبات حكامنا .
و نحن بدورنا لم نجن منها سوى الخيبة التي جعلتنا نعيش أسوأ أيامنا .
لعبةٌ أسقطت العديد من الحكام بفعل قوةٍ أجنبيةٍ ، لا دخل لنا – نحن قطعان الماعز و النعاج – في إسقاطهم .

قدراتنا الذاتية و مهاراتنا ، نوظفها لمصلحة زعمائنا – كما تعودنا دائماً – لأن فضاء الوطن محتكرٌ من الخارج . و الحكام بمثابة أجهزة تحكمٍ تُشحن من خارج الحدود ، كما أبواقٌ مأجورةٌ ، و عملاءٌ للقوى الغازية .

هزائمٌ مهينةٌ أبعدتنا عن الانتصار ، و مرارة الخذلان أفقدتنا نشوة الفوز .
فكان ختامها التشرد في الأقاصي ، و الضياع في مخيمات العار ، و مضغ اللقمة المنغمسة بالذل .

أعيادنا اعتادت في الأعوام الأخيرة أن تعيش في جلباب حكامنا , و دأبت ألا تخرج من عباءتهم ، فتمرنت على على صناعة خيباتهم التي نهبت الفرحة ، و جلبت الحزن لتعكير صفو مزاجنا .
و في الأزمات لا يتدفق منها غير الخذلان .

فها هو عيدنا قادمٌ يحمل الفشل بدلاً من ومضة الأمل .
و على جناحيه هزيمةٌ تطفئ البهجة و تطرد الانشراح .
عيدٌ محبطٌ بنكسة وطنٍ جريحٍ ممزقٍ .
قادمٌ بلا انجازٍ ، و عاجزٌ عن تحقيق الوعود .
وعودٌ قطعها على نفسه …
إلا أنه تلكأ في التنفيذ … تقاعس … تباطأ … و تثاقل ..
فطال غياب الأمل ، فاق التوقع ، و طال الانتظار .
فكل عامٍ و عيدنا يأتي محبطاً فارغ اليدين .

(المقالة تعبر وجهة نظر كاتبها فقط ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع) 

شاهد أيضاً

من أضاع الوطن ومن شتت المعارضة؟. الجزء الثالث

لقد أدى مخطط القرن مهمته، والآن بدأ الذي يليه، وهو رد ما أُخذ من بعضنا …