أخبار عاجلة
الرئيسية إعلام ENKS آراء ومقالات إعلام ENKS بعد مضي 46 سنة على توقيع اتفاقية الجزائر .. النتائج و مصير الموقعين عليها ..

بعد مضي 46 سنة على توقيع اتفاقية الجزائر .. النتائج و مصير الموقعين عليها ..

في إجتماع الدول المصدرة للنفط اوبك في الجزائر وقعت اتفاقية بين العراق وايران في السادس من آذار سنة 1975م ، وها قد مضى على توقيعها ٤٦ سنة ،

كان العراق يريد بهذه الاتفاقية أخماد الثورة الكوردية بقيادة البارزاني مصطفى رحمه الله،

والذي كان يعتمد على دعم ايران بقيادة الشاه محمد رضا بهلوي وبالمقابل ايران لم تكن ترغب بأنتصار الثورة الكوردية في العراق لما لها من تداعيات داخل ايران وبخاصة في كوردستان ايران والتي شهدت من قبل ولادة جمهورية كوردية في مهاباد سنة ١٩٤٦م  ،

إضافة إلى ذلك كان ترسيم الحدود من أهم نقاط الخلاف بين العراق وايران ومن أهم بنود الاتفاقية فيما بعد ، حيث رسمت الحدود  سابقاً سنة 1913م بين ايران والدولة العثمانية التي كانت تسيطر على العراق في ذلك الوقت،

وحدد في الاتفاقية أن نقطة القعر في شط العرب عند انخفاض منسوب المياه هي الحدود البحرية بين البلدين وعرفت هذه الإتفاقية باسم خط التالوك ،

وبعد أنتداب بريطانيا على العراق أرادت حكومة الانتداب إلغاء الإتفاقية السابقة لذلك أبرمت مع حكومة الشاه الايراني رضا بهلوي اتفاقية عام 1937م وبموجبها اعتبرت احدى نقاط الضفة الشرقية لشط العرب هي الحدود البحرية بين العراق وايران عوضاً عن نقطة القعر وبالتالي ازدادت حصة العراق من الاراضي ولكن الحكومات الايران فيما بعد رفضت الترسيم وطالبت بالعودة والعمل باتفاقية التالوك السابقة مما أدى  لحدوث ازمات عديدة وزيادة الخصام بين البلدين جراء ذلك فيما بعد ،

وفي عام 1975م اجتمعت الدول المصدرة للنفط اوبك في العاصمة الجزائرية وبمؤامرة دنيئة على ثورة الشعب الكوردي وبغرض اخمادها،  وتحقيق عدة أهداف من قبل الدول المجتمعة على حساب ثورة الشعب الكوردي،

حيث توسط وزير الخارجة الجزائري انذاك عبدالعزيز بوتفليقة بين الشاه الايراني محمد رضا بهلوي وصدام حسين نائب الرئيس العراقي احمد حسن البكر  ، وبحضور و إشراف مباشر من الرئيس الجزائري هواري بومدين ، فقام العراق بموجب الاتفاقية باعتماد على خط القعر لشط العرب كحدود بحرية مع ايران وهو مطلب ايران في الاساس بالمقابل تتخلى ايران عن دعم الثورة الكوردية وكانت الاتفاقية تنص على ما يلي :
1- تقسيم مياه شط العرب كممر ملاحي طبيعي لخط التالوك 1913م والذي يعتبر أعمق نقطة داخل هذا الممر هي نقطة الحدود بين البلدين.
2- تنازل ايران للعراق عن الف كيلومتر من المناطق الجبلية النائية وهي نتوءات حدودية لا قيمة لها بالنسبة لايران في منطقة قلعة دز وقنديل ودربندخان وجبل بمو (هذه الاراضي تقع في جنوب كوردستان) مقابل تسليم العراق لايران 320كيلومتر من مناطق سيف سعد وزين القوس .
3- عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين (يقصد به ايقاف دعم ايران للكورد ).
لاقت هذه الاتفاقية تأييد جميع الدول النفطية بسبب دورها الايجابي في مصالحها النفطية ، وبموجب هذه الاتفاقية اصيبت الثورة الكوردية بنكسة كبيرة وتم استسلام الكثير من المقاتلين الكورد مع سلاحهم بسبب تكالب الدول الاقليمية والعالمية على الكورد ، فأذا استمرت الثورة في هكذا ظروف لتعرض الكورد للفناء بسبب المحاصرة من الجوانب الاربع وبخاصة بعد تخلي الشاه عن دعم الثورة واغلاق الممر الشرقي لكوردستان والذي يربطها بكوردستان الشرقية ،

وتراجع الملا مصطفى إلى منطقة حاجي عومران ، طبعاً الاتفاقية لم يكتب لها النجاح حيث اندلعت الحرب العراقية الايرانية عام 1980م حتى 1988م لأن ما بني على باطل فهو باطل ، فاعداء الشعب الكوردي يكنون لبعضهم البعض العداوة ولكنهم يتفقون فيما بينهم على الكورد والامثلة التاريخية تذخر بالكثير من الحوادث ، وبالنسبة لمصير الموقعين على الاتفاقية.
فهواري بومدين (1932-1978)  واسمه الحقيقي محمد إبراهيم بوخروية أصيب بمرض لم يعرف ما هو واستعصى علاجه ويقال كانت تفوح منه رائحة كريهة بسبب الدود وتوفي سنة1978م،

أما محمد رضا بهلوي (1919 – 1980) والمولود في طهران والابن الاكبر للشاه رضا بهلوي توفي في مصر بمستشفى القوات المسلحة في المعادي بعد صراع مع سرطان الغدد اليمفاوية ودفن في القاهرة ،

أما صدام حسين ( 2006-1937) واسمه صدام حسين عبدالمجيد التكريتي حكم بالاعدام شنقاً من قبل المحكمة بسبب ارتكابه جرائم عديدة وحكم بسبب حادثة قرية الدجيل ونفذ الحكم في 30 ديسمبر 2006م في بغداد وبالذات في الشعبة الخامسة للمخابرات الكائن في الكاظمية والذي وافق صبيحة عيد الاضحى المبارك ،

وأما بالنسبة لعبد العزيز بوتفليقة من مواليد 1937م  وكان يشغل منصب رئيس جمهورية الجزائز منذ عام 1999م حتى استقال عنوة بسبب الاحتجاجات الشعبية وذلك سنة 2019   وكان قد  تعرض لجلطتين في الدماغ وهو مقعد على كرسي متحرك .

رغم ذلك بقيت الثورة الكوردية متقدة ، والشعب باقي والآن كوردستان تصبو نحو الاستقلال ، لتبقى إتفاقية الجزائر درس من التاريخ يتم تدريسه في المناهج الدراسية ..

الكاتب : رائد محمد 

إقليم كوردستان هولير 5 آذار 2021 

شاهد أيضاً

عزالدين ملا: الاتفاق الكوردي يعزز الموقف السياسي الكوردي في المحطات التفاوضية السورية داخليا وخارجيا

دخلنا الشهر الثاني من عام 2021 ولم نجد أي بوادر أمل يوحي لحل للمشكل السوري، …