أخبار عاجلة

سعود الملا: الـ ب ي د لا يؤمن بمفهوم الشراكة .. ويجب إطلاق سراح المختطفين

 

سعود الملا: الـ ب ي د لا يؤمن بمفهوم الشراكة .. ويجب إطلاق سراح المختطفين

حاوره: عمر كوجري

 

قال سعود الملا، رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا، وسكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا في حوار خاص مع صحيفة «كوردستان» في سؤال عن أداء المجلس الوطني الكردي في سوريا: نحن لم نستطع تقديم العون لشعبنا لا من الناحية الأمنية، ولا من الناحية الاقتصادية، لدينا رغبة في تقديم خدمات لشعبنا، لكن ظروفنا غير مثالية، وكان على المجلس الاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها، وأن يحسّن من أدائه على المستوى المحلي والدولي، فحتى على مستوى المنظمات المدنية والمساعدات لم يستطع المجلس أن يقدم لشعبه العون أو المساعدة المثالية أو المطلوبة.

وعن الحوار الكردي قال السيد الملا: نحن مع الحوار، ومع إنجاح الحوار، ووصوله إلى بر الأمان بكل تأكيد، نحن إذا أكملنا الحوارات، واتفقنا أننا سوف نكون شركاء في القرارات السياسية والإدارية والاقتصادية والعسكرية، ولن يمر أي قرار بدون موافقتنا، ونحن نرفض أن يكون ال pkk صاحب القرار، ورسالتنا لهم واضحة هي أنه على كوادر ال pkk المغادرة، وإن بقي أحدهم فيجب أن لا يكون له أي صلاحيات.
حول هذه الأسئلة وغيرها كان هذا الحوار مع الأستاذ سعود الملا.

*رغم أن المجلس الوطني الكردي يمثل إرادة جماهير شعبنا في كوردستان سوريا، إلا أنه يعاني من قلة الفاعلية والتفاعل، ومن الضعف في هيكليته ككل، لماذا برأيك؟

قبل الإجابة على سؤالك، أشكرك على هذه الفرصة للقاء مع قراء صحيفتنا «كوردستان» فقد قررت الحركة الوطنية الكردية في كوردستان سوريا توحيد الطاقات الكردية بعد اندلاع الثورة السورية، وكان للكرد الدور الأساسي والمميز في الثورة السورية، ومناهضة نظام البعث، وكان الاتفاق على تأسيس المجلس قبل عشر سنوات من الآن، فقد بدأنا بتأسيس المجلس بالأحزاب الكردية الموجودة في الساحة، وكان وقتها حزب الاتحاد الديمقراطي الـ ب ي د معنا في الحوارات والمحادثات، ولكن بعد عدة أشهر قام ال ب ي د بانعطافة نحو النظام، وكان النظام يبحث عن جهة سياسية تستطيع لجم اندفاع الشباب الكردي في مناطقنا كونه كان ملتهياً بجبهات أكثر سخونة على مستوى الخارطة السورية، وكان يتلقّى ضربات موجعة من المعارضة التي أُعطِي لها السلاح والعتاد، ولم يستمر أعني ب ي د في الحوارات معنا، واتفق مع النظام في عملية مكشوفة أساسها الاستلام والتسليم في المناطق الكردية، وكمجلس قررنا التعامل مع المعارضة السورية والانحياز لآلام الشعب السوري، ورفضنا الذهاب إلى دمشق والتحاور مع النظام كون أصابعه مولغة في دماء السوريين ..وكان قرار المجلس أن تكون الدعوة للمعارضة السورية ككل، لا المجلس فقط وآثرنا الانحياز الى الجماهير السورية المعارضة للنظام من درعا الى عين ديوار، ولكن تجربتنا مع المعارضة لم تكن مثمرة حتى النهاية.
وفيما يخص سؤالك حول ضعف المجلس، فنحن نقرُّ أنه حدثت لدينا أخطاء معينة، وفترت الهمّة، نتيجة الضغط الكبير الذي مارسته سلطة ال ب ي د وحاولت بشتّى السبل تحييد المجلس ومنعه عن القيام بدوره القومي في ساحة كوردستان سوريا، وقد بدأ مسلحو الـ ب ي د بحرق مكاتب أحزاب المجلس، وحتى منع انعقاد مؤتمره الرابع، واختطاف رفاقنا وزجهم في السجون والمعتقلات، بل قتل بعضهم، وضرب البنية الديمغرافية للسكان من خلال قرارات قراقوشية بالغة السوء كالتجنيد الإجباري وأدلجة التعليم تحت يافطة تكريد المناهج دون دراسة ولا دراية، أو برنامج تربوي منظم، ودون اعتراف بشهادات ال ب ي د، وهذا ما أدى الى عزوف الآلاف من طاقات شعبنا الشبابية عن متابعة تحصيلهم العلمي إضافة إلى هروبهم من الخدمة، كل هذه العوامل أدّت إلى ضعف المجلس.

*عادة الأحزاب، تتهرّب من مواجهة واقعها، ولا تعترف بتقصيرها. إقراركم بضعف المجلس دليل الرغبة في التغيير نحو الأفضل. لكن هل من حلول؟

نعم، هذه حقيقة، فنحن لم نستطع تقديم العون لشعبنا لا من الناحية الأمنية، ولا من الناحية الاقتصادية، لدينا رغبة في تقديم خدمات لشعبنا، لكن ظروفنا غير مثالية، وكان على المجلس الاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها، وأن يحسّن من أدائه على المستوى المحلي والدولي، فحتى على مستوى المنظمات المدنية والمساعدات لم يستطع المجلس أن يقدم لشعبه العون أو المساعدة المثالية أو المطلوبة، ولكن رغم ذلك الشعب على يقين أننا نملك الفكر القومي والنهج الصحيح، النهج الذي يضمن حقوق الشعب الكوردي.

ورغم دعم قيادة إقليم كوردستان، والرئيس مسعود البارزاني للمجلس، وفتح أبواب اللجوء الى كوردستان ومساعدة شعبنا، فعلى أرض الواقع المواقف الدولية تتغير ليس مع المجلس بل على المستوى الدولي، ومع الأسف الوضع السوري دخل في البازارات بين الروس والأمريكان والترك، وقد فقدنا الثقة تماماً، فالمواقف الدولية تجاه تركيا تغيّرت، فحتى لقاءات المعارضة لم تعد بتلك الأهمية، وهذا دليل تغير المواقف حول الثورة السورية، والمجلس هو جزء من الائتلاف واللقاءات تمت باسم الائتلاف والامريكان لم يصلوا الى مرحلة انسحابهم من القرار 2254 ولكنهم سلموا الملف السوري إلى روسيا وتركيا، فالشعب السوري بيع عالمياً، وأنا برأيي الوضع السوري يجب أن يحل بإشراف من الأمم المتحدة، وفق الإرادة الدولية بما يخدم مصلحة الشعب السوري الذي راح ضحية الاتفاقات، وأولهم الشعب الكردي.

*ماذا كان دور الرئيس مسعود بارزاني في توحيد الكلمة الكردية في كوردستان سوريا؟

الحقيقة .. سيادة الرئيس مسعود بارزاني، أراد منذ البداية أن نكون صفاً واحداً، وفاتحَ سيادته المجلس بخصوص الاجتماع والاتفاق، واستجبنا لطلب السروك البارزاني، وتم التوقيع على اتفاقيات ثلاث، هولير واحد .. هولير اثنان، ودهوك، لكن ب ي د لا يؤمن بالحوار والتسامح والتعايش والنضال المشترك، إنه حزب استبدادي، يسير بعقلية فردية إقصائية، ولا يقبل الشراكة مع أحد.

*طالما الأمر كذلك. إذن: لماذا تنادون بالحوار الكردي الكردي المتعثّر منذ أكثر من سنة ونصف؟

نحن مع الحوار، ومع إنجاح الحوار، ووصوله إلى بر الأمان بكل تأكيد، نحن إذا أكملنا الحوارات، واتفقنا أننا سوف نكون شركاء في القرارات السياسية والإدارية والاقتصادية والعسكرية، يجب ألا يمر أي قرار بدون موافقتنا، ونحن نرفض أن يكون الـ pkk صاحب القرار، ورسالتنا لهم واضحة هي أنه على كوادر ال pkk المغادرة، وإن بقي أحدهم فيجب أن لا يكون له أي صلاحيات.
ال ب ي د لا يؤمن بمفهوم الشراكة وبالأساس هم يقولون نحن من قدّمنا الشهداء، لنحافظ على بقائنا، فكيف نتقبلكم شركاء؟؟ ونحن كمجلس كردي نرى أن التعامل مع الكوادر السورية أفضل، وعلى كوادر الأجزاء الأخرى من كوردستان العودة الى بلادهم، ويتركوا كوردستان سوريا والعراق لأصحابها، وعلى ب ي د اطلاق سراح المختطفين من مناضلي شعبنا الكردي.
وكما تعلم أن الأحداث في كوردستان العراق أكبر دليل على تدخلاتهم أعني تدخلات منظومة ال pkk.

*لكن إدارة ب ي د تقول أنها دافعت عن ” شمال شرق سوريا، ونجحت في دحر تنظيم داعش الإرهابي.
لقد قلنا لهم مراراً أنه ليس المطلوب منكم الذهاب الى المناطق العربية كالرقة ودير الزور ومنبج وغيرها، واستشهد الآلاف من الشباب الكردي، وحالياً نحن نعاني من حالة من النفور بل الحقد من أوساط عديدة من المكون العربي علينا ككرد، وهذا أمرٌ في غاية الخطورة، إذ بفعل أعمال سلطة ال ب ي د هم يتحيّنون الفرصة” الملائمة لرد اعتبارهم.

*لكنكم للآن تتواصلون، وتواصلون جهودكم مع الراعي الأمريكي، وغيره من أجل استئناف الحوار من جديد؟؟ لماذا هذا التمسك بالحوار، وكما تفضلت قبل قليل أن الـ ب ي د لا يقبل بالشراكة مطلقاً.

نحن نريد نجاح الحوار بالتأكيد، لأنه لو تحقق ذلك لكان ذلك في مصلحة شعبنا، الحقيقة منذ تواجدهم في الهيئة الكردية العليا قبل عدة سنوات لم أثق بهم، ولنا معهم تجارب مريرة في نقض الوعود والعهود والاتفاقيات. لكن أينما تكون مصلحة شعبنا، لا مشكلة لدينا في تجاوز المكاسب الحزبية الآنية، مصلحة شعبنا في كوردستان سوريا هي الأهم.
*لماذا تفضّل أمريكا التعامل مع الـ ب ي د، أكثر من المجلس؟

الامريكان مقتنعون بمشروع المجلس أكثر من ب ي د، ولكن الظروف والقوة العسكرية في شرقي الفرات اكسبتهم أهمية عند الدولة الأمريكية وامريكا حتى الآن لم تغير موقفها من ال pkk وهم إلى الآن موجودون على لوائح الإرهاب في امريكا واوروبا، في نظرهم رغم الخلافات بين الدولة الأمريكية والتركية، كذلك ال ب ي د يحمون المصالح الأمريكية في شرقي الفرات، واستطاعوا أن يردوا القتل عن الجنود الامريكان في الحرب ضد داعش، ولم يجرح جندي أمريكي واحد، هذا جيد بالنسبة لهم، بينما استشهد الآلاف من أبنائنا، وأعداد الجرحى مهولة، وكما صرّح الرئيس الامريكي السابق “ترامب” أكثر من مرة انهم أي “قسد” يقاتلون السلاح والمال، إذاً، اهتمام الحكومة الأمريكية بقسد أو مسد لم يكن لإيجاد حل جذري للوضع السوري، ولذلك لم يتم الاعتراف السياسي بهم حتى الآن، وحصر الدعم الامريكي لهم على الدعم العسكري فقط.

*لماذا حتى الآن يعجز المجلس الوطني الكردي عن انعقاد مؤتمره؟
في الحقيقة عقدنا ثلاثة مؤتمرات في وقت كانت هيمنة ال ب ي د على الأرض ليست بالقوة مثل الآن.. المؤتمر الرابع عندما قررنا عقده، وقمنا بجميع التحضيرات، وحددنا عدد أعضاء المشاركين (350) مشاركاً ودعوناهم لحضور المؤتمر، وقبل يوم من عقد المؤتمر جاءنا شخص من ب ي د وأخبرنا بأنه لا يجوز عقد المؤتمر دون تقديم طلب ترخيص من الإدارة الذاتية وكان ذلك عام(2017)
أخبرنا الإدارة الذاتية أن عقد مؤتمرنا هو شيء تنظيمي ولا يؤثر على المواقف السياسية التي يجوز أن تكون بيننا في الأيام القادمة، فعقد المؤتمر هو لتجديد الهيئات والتنظيمات ونحن بقينا على قرارنا بعقد المؤتمر لكنهم في صباح ذلك اليوم بعثوا (جوانين شورشگر) وقاموا برمي الحجارة على رفاقنا.. دخل نصف الرفاق إلى القاعة و بقي النصف الاخر خارج القاعة وكعادتهم (جوانين شورشگر) دخلوا إلى القاعة وردّدوا الشعارات المسيئة، وقاموا بالترهيب وإطلاق السباب والشتائم بحقنا.
نحن هنا كان يجب علينا أخذ أحد القرارين إما أن نواجههم، أو نلغي عقد المؤتمر، خرجنا من القاعة، وذهبنا كمظاهرة احتجاجية إلى مقر الأمم المتحدة، وللأسف هم لحقوا بنا إلى هناك، وبنفس التصرفات السيئة والمشينة والهجوم والشعارات، وقد دخل وفد من المجلس الوطني إلى مقر الأمم المتحدة ثم غادرنا المكان وتم تأجيل المؤتمر، وبعدها بأيام دعونا إلى عقد اجتماع للمجلس، وعقدنا الاجتماع، وتم تأجيل المؤتمر عسى ولعل تتغير عقليتهم، مازلنا نحاول ومازالوا بنفس العقلية، ونحن نريد عقد المؤتمر في الوطن لان أغلبية أعضاء المجلس هم في الوطن (من المجالس المحلية إلى القيادات)
أنا أؤمن بعقد المؤتمر على أرض الوطن، وليس افتراضياً ” أون لاين” وليس خارج الحدود لأنه بذلك نحافظ على خصوصية وموضوعية هذا المؤتمر، وهنا أعني كل المؤتمرات الوطنية والحزبية، وكان من المقرر أيضاً أن نعقد المؤتمر في نهاية الشهر العاشر، هم يطلبون منا تقديم طلب الرخصة، ونحن لن نفعلها.

*برأيك ماموستا، ماذا قدّم المجلس الكردي لمعاناة أهلنا في عفرين وسري كانييه وگـري سپـي، وسط ظروف بالغة التعقيد لحياة أهلنا؟

المجلس الوطني لم يستطع تقديم شيء لشعبنا في سري كانييه وگـري سپـي وعفرين سوى اصدار بيانات، وهي بيانات لا تغني عن جوع، ولا توقف جهة عسكرية تابعة لما يسمى الجيش الوطني، وتضع لها حداً. نحن طلبنا من الائتلاف تشكيل لجان وتتبُّع الوضع، لكنهم لم يلبوا أي طلب. نعم نعلم أن معاناة أهلنا وسط تلك الفصائل العسكرية كبيرة، نحاول الدعم، ونبحث عنه لكن للآن لم نقدّم ما يمكن ان يكون ضرورياً ولازماً.

*مادور حزبكم في توحيد الأحزاب الصغيرة ضمن المجلس الوطني الكردي؟

لقد حاولنا عبر حزبنا، وعبر منصات المجلس الكردي مراراً أن نقوم بتوحيد الأحزاب المنشقة في المجلس، وأعتقد في الأيام القادمة ستكون هناك ضوابط حازمة بهذا الشأن، ربما ننجح في مساعينا من أجل وحدة الاحزاب التي انقسمت عن بعضها، وإلا سيكون للمجلس كلام آخر.

*لماذا حتى الآن، ومنذ العام 2014 لم يستطع حزب PDK-S توفير آلية معينة لانعقاد مؤتمره الحزبي الذي طال كثيراً؟؟

بالنسبة لوضع حزبنا، بعد المؤتمر التوحيدي، كان أحد أهدافنا الحفاظ على وحدة هذا الحزب، بعد ثلاث سنوات قررنا عقد المؤتمر داخل الوطن، نحن حزب جماهيري كبير يتوجب علينا عقد مؤتمراتنا على أرض الوطن، وليس خارج الحدود، أغلبية رفاقنا يفضّلون عقد المؤتمر داخل الوطن، وشكلنا ثلاث لجان مختصة بالوضع التنظيمي والسياسي ولجنة لتيسير آلية المؤتمر، وللأسف اللجان لم تقم بعملها على أتمّ وجه، الظروف لم تكن مساعدة، إلى الآن نتابع أعمال اللجان، لكن الظروف لا تساعدنا، والإدارة الذاتيه تعرقل دخول رفاقنا إلى كوردستان سوريا، ولا نؤمن بالمؤتمرات على البرامج الإلكترونية،. نبحث بجديّة عن الظروف المثالية لعقد المؤتمر، لكن لا أستطيع أن أعطيك توقيتاً معيناً.

*في الانتخابات النيابية العراقية، فاز الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أعلى الاصوات على مستوى كوردستان، كيف تقرأ هذه النتيجة الباهرة؟
إيماني بنهج البارزاني الخالد كبير، لأن هذا النهج يقوم على خدمة القومية الكوردستانية، لم يدخل في مماحكات الايديولوجيات الفارغة، وقد وضع نصب عينه النضال لأجل الشعب الكوردستاني بدءاً من القائد الخالد ملا مصطفى بارزاني والى الآن، مسيرة النضال مستمرة، ومن أجل التضحيات الجسام التي قدّمها هذا الحزب، والذي حمى الكورد وكوردستان هو هذا النهج القويم، ولهذا استجاب الشعب، ومنح صوته لمن يستحق، وأنا أبارك للحزب الشقيق وللرئيس مسعود بارزاني هذا الانتصار الكبير.

*هناك كلام يقال: إذا كان البارتي قوي … فالكوردستانيون أقوياء، ماذا تقول؟
مراحل النضال المضيئة التي مر بها البارتي الشقيق، أثبتت وبكل جدارة أن قوة كوردستان من قوة البارتي، ووجود البارتي في الساحة، يعني الأمان والاطمئنان، وهناك من يريد خلق مشاكل للبارتي من منصات حزبية ضيقة، لكن نتيجة الانتخابات أثبتت فشلهم الذريع، ووجود الرئيس مسعود بارزاني على رأس قيادة الحزب يعطي الضمان والأمان ليس للبارتي فقط، بل لعموم الشعب الكردي في كل مكان. إن خصوم البارتي حصدوا الخيبة والخذلان، وأثبت محبو الاستفتاء أنهم يمثلون نبض الجماهير في جنوبي كوردستان بكل اقتدار وقوة.

*يواجه شعبنا في جنوبي كوردستان تحديات كبرى، ومن هنا بات لزاماً على الحركة السياسية الكردية تجاوز المصالح الحزبية، ماذا تقول عن وحدة الكلمة الكردية على مستوى جنوبي كورستان؟
الحقيقة ليس أمام شعبنا والحركة السياسية في جنوبي كوردستان الا الذهاب الى بغداد بإرادة كوردستانية قوية، واعتقد أن البارتي باعتباره المنتصر والفائز الأكبر سيقوم بهذا الدور بالكامل، وبدأت الكوادر المتقدمة في الحزب بزيارة مكاتب ومقرات الأحزاب التي فازت بمقاعد نيابية من أجل التنسيق وترتيب البيت الكردي بحيث يكون للكرد كلمتهم القوية في البرلمان العراقي، مع يقيني أن هذه المهمة ليست باليسيرة، لكن البارتي سيتجاوز موضوع تفوقه وشعبيته الكبيرة لصالح ومصلحة الكرد كما في كل حين.
*كيف يمكن قراءة صورة المعارضة السورية؟
الحقيقة أن المعارضة السورية في كثيرها لم تخرج من عباءة النظام، فقد نجح النظام وعبر عقود من الزمن في صناعة معارضة على مقاسه، لهذا الكثير من أسماء ومسميات المعارضة السورية ارتهنت للخارج، ولم تعد صاحب قرارها، وما إن يخفت أو يغيب الدعم المقدّم من الدولة الداعمة حتى يبدؤوا بقتال بعضهم البعض وهذا ما حدث في ريف دمشق وريف حلب، وإدلب. المعارضة ترى الكرد بمجملهم انفصاليين لهذا يصعب التعامل معها.

المعارضة السورية خرجت عن مسارها الحقيقي ولم تبق معارضة حقيقية فقد أصبحت الآن مجموعات، ولكل منها جهة دعم وأجندات مختلفة، ونحن نتمنى أن تعود المعارضة، كما بدأت ويعملون لأجل سوريا الجديدة، النظام السوري يستعيد قوته وقد يحدث تغيير بسيط في هيكلة النظام فقط، المعارضة الآن في غاية الضعف، وبعضها يخدم لمن يدفع له، فالمعارضة كانت تدعمها 135 دولة والآن تفتقد إلى ذلك الزخم الدولي.

*لماذا إعلام البارتي ضعيف بالمقارنة مع الأعداد الكبيرة لمنتسبيه وجماهيريته الواسعة؟

نعم، كما قلت، ورغم توفر كوادرنا الإعلامية على مستوى رفاق حزبنا، أو الإعلاميين المقربين من خطنا السياسي ونهجنا، إلا أن إعلامنا يعاني من ضعف، مع أننا بالمقارنة أفضل من غيرنا، لكن طموحنا أكبر من ذلك، لنقر إن إمكانياتنا المادية ضعيفة، الإعلام تلزمه ميزانيات مفتوحة، نتلقى الدعم من اقليم كوردستان، ومن الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق في هذا الجانب، ونشكرهم على ذلك، ولكن نتأمل في قادم الايام أن يكون مستوى إعلامنا أفضل مما هو عليه الآن.

شاهد أيضاً

السياسة الدولية في سوريا.. والكورد… بين سندان التشرذم الكوردي ومطرقة العدو الإقليمي

 عزالدين ملا : السياسة الدولية في سوريا.. والكورد… بين سندان التشرذم الكورديومطرقة العدو الإقليمي تتحرك …