المجلس الوطني الكوردي في سوريا

عزالدين ملا : حل القضية الكوردية مفتاح لرسم خارطة مستقبل سوريا مدنية لا مركزية

141

عزالدين ملا : 

مع دخولنا العام 2022،  يكون قد مضى أكثر من عام على توقف الحوار الكورديالكوردي،  دون أي إنجاز كوردي حول التقارب بين الطرفين الكورديين في سوريا.

وحسب المعلومات، أن المبعوث الأمريكي متواجد في سوريا منذ فترة، ولم يبادر إلى أيتحرك والبدء بالمفاوضات بين الأطراف الكوردية. وأيضا تزامن مع تواجده زيادةممارسات جوانين شورش كر الترهيبية ضد المجلس الوطني الكوردي، كما كانوا السبببإغلاق معبر سيمالكا عندما قامت مجموعة منهم باجتياز المعبر وإلقاء الحجارة وترديدشعارات تخوينية ضد حكومة إقليم كوردستان والبيشمركة.

1-برأيك لماذا مضى عام 2021 دون أن يكون للكورد سوريا أي بصمة نحو التقاربوإيجاد حل للوضع الكوردي؟

2-ما سبب عدم توضح السياسة الأمريكية في سوريا عامة وبالنسبة للكورد علىوجه الخصوص؟

3-هل لإغلاق المعبر تداعيات على مستقبل الكورد في سوريا؟ ومن كان السبب فيإغلاقه؟ ولماذا؟

4-كيف تتوقع الوضع الكوردي في سوريا خلال عام 2022، حسب المعطياتالسياسية العامة

مصير الكورد في سوريا تواجه إشكاليات وتحديات كبيرة

تحدث عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، عبدالباسط حمو، بالقول: «ودّع العالم عام ٢٠٢١  في وسط تناحر وصراع حاد على المصالحوالنفوذ دون إيلاء الاهتمام لحقوق الانسان والديمقراطية، رغم أنها تصدرت العناوينفي خطابات قادة العالم، هي مجرد يافطات وشعارات في سياق التصدير الإعلاميفقط، وكما واجه العالم مشكلات كبيرة منها السباق النووي والأسلحة البيولوجية والحربالسيبرانية التي تهدد البشرية في حال عدم الضبط والإنفلات من تحت السيطرة، وعدمتوصل إلى التفاهم والإتفاق بين القوى العظمى، وكما أنه لازالت جائحة كورونا تشكل منأكبر التحديات والصعوبات الخطيرة التي أثقلت كاهل معظم الدول من الناحيةالإقتصادية والإجتماعية والنفسية، أيضا ضمن هذه المعادلة المعقدة التي يمر بهاالمشهد من الصراع  والتناحر الدولي لا زالت منطقة الشرق الأوسط تعاني أزمات كبيرة،وتأخذ نصيبها الأكبر  على جميع الصعد، ورحى الحرب والعنف والقتل والتشرد مستمرةدون توقف، إذ تتعرض  هذه الجغرافيا وشعوبها القاطنة إلى الدمار والانهياروالاستنزاف البشري، وتسود اليأس والإحباط وفقدان الثقة والإيمان بمستقبل مشرق، فقط  يقتصر الأمر إلى البحث عن لقمة العيش جراء  إطالة الأزمة، وترك مصير شعبسوريا تحت سطوة إرهاب داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى التي تعبر عن نفسهابإيديولوجيات تعمل بالوكالة في تهديد الإستقرار والأمن وضرب السلمي المشترك وخلقأحقاد والإنتقام، وفي الوقت نفسه لازالت آفاق  الوصول إلى حل شامل ووضع حدلإنهاء الأزمة السورية بعيدة المنال ومسدودة الأفق،  وباتت ثانوية في لعبة صراع الدول،لاسيما هناك محاولات في إعادة تأهيل النظام إلى مقعد جامعة الدول العربية في ظلدوامة الأزمة السورية التي تجاوزت عقداً من الزمن بسبب عدم توصل القوى الكبرىالمؤثرة في الساحة السورية إلى إتفاق مشترك، فضلا عن التدخل الإقليمي وإختلافأجندتها وطموحاتها حول كيفية إنهاء الصراع  في سوريا، إضافة إلى تقاعس المجتمعالأوروبي والدولي وعدم جديته بالصغط واللعب بدور فاعل، بل بقيت مراقباً للمشهد فيإطار تقديم بعض المساعدات اللوجستية في الإغاثة والدعم الإنساني لا أكثر».

يتابع حمو: «في ظل هذه اللوحة المعقدة والمتشابكة  تواجه مستقبل ومصير شعبناالكوردي في سوريا إشكاليات وتحديات أكبر، حيث تأمل شعبنا أن يتوصل أطرهالسياسية إلى وحدة الصف والرؤية المشتركة، وقراءة الأحداث والمتغيرات الدراماتيكيةبموضوعية وبمسؤولية،  إنطلاقا من وضع المصلحة الكوردية فوق جميع المصالح، توازياًوتماشياً مع تكريس سيرورة الديمقراطية وتلازمها مع حل العام والشامل للأزمة السوريةمن خلال كسب الأصدقاء والابتعاد عن خلق صراعات والعداوات للقضية الكوردية،والدخول في لعبة التناقضات الإقليمية والدولية، واستخدام القضية الكوردية ومصيرومستقبل شعبنا كورقة في خدمة أهداف ومآرب الآخرين بإطروحات طوباوية مخادعةبعيدة عن حقيقة طموحات ومصالح وأهداف   شعبنا الكوردي في تثبيت حقوقهالمشروعة، والاعتراف به دستوريا  كقضية أرض وشعب، وكقومية رئيسية ثانية في سورياالتعددية لا مركزية بجميع قومياتها وأديانها ومذاهبها، وطنا للجميع في العيش المشتركوالمصير والواحد، وكلنا يعلم بأنه بذلت جهود كبيرة ونبيلة في بداية الثورة السورية منقبل الرئيس مسعود البارزاني في لم شمل وحدة الحركة السياسية الكوردية ومنظماتالمجتمع المدني، وتم عقد إتفاقيات مشتركة برعايته الكريمة في هولير ١ وهولير 2وإتفاقية دهوك، لكن ب ي د ومنظومة قنديل إختارت مسار الدبلوماسية التكتيكيةالمخادعة مع المجلس الوطني الكوردي، وبكل السبل حاول إفراغ كل الإتفاقيات منمضمونها، وعدم الإلتزام بتنفيذها على أرض الواقع روحاً ونصاً، والهروب مناستحقاقات الشراكة الحقيقية بذرائع متعددة، ومحاولة خلق عراقيل ومشاكل كثيرة تضلل الرأي العام الكوردي بماكينته  الإعلامية كوبلزية وتخوينية في زرع الشقاقوالنفاق والإنتهازية، وخداع الناس وجر شعبنا إلى الصراع والتناحر، وتفتيت البنيةالمجتمعية وضرب القيم الأخلاقية،  وتفكك الأسرة الواحدة إلى التضاد، وعدم الإحتراموزرع الخوف والشك والإرهاب وتفشي الإحباط، وعدم الثقة واللامبالاة في القيام بدورهاتجاه المخاطر التي تحدق وتحيط بمستقبل شعبنا وقضيته، فضلا عن غياب التعليموعزوف جيل من التعليم ومسلسل  الاختطاف، ودفع مصير وطاقات الشباب إلى الموتونحو مستقبل  مجهول وفي نفق مظلم».

ويضيف حمو: «أمام هذه الأوضاع حاولت فرنسا من جانبها القيام بمحاولة خلق أرضيةفي إتجاه لملمة وتوحيد الصف الكوردي لكن لم تتقدم، ومن ثم سعت أمريكا  لاستكمالما طرحته فرنسا وبرعايتها عقدت سلسلة لقاءات وحوارات بين المجلس الوطني الكورديوأحزاب pynk بقيادة ب ي د، تمخضت إلى رؤية سياسة مشتركة، وكما العادة تنصلتب ي د ومنظومة قنديل من إحراز  بعض التقدم الذي استبشر شعبنا خيراً، والذي باتوحدة الصف الكوردي ضرورة تاريخية في وجه التحديات، لذا لم تفض الحوارات حتى الآن الى أي إتفاق شامل وشراكة متكاملة ما يترقبه وينتظره شعبنا الكوردي، من هنااشتدت خبث ونوايا هذه المنظومة بالإيعاز إلى ما تسمى شبيية الثورة بالهجوم على معبرسيمالكا مع الاستمرار في أعمالها الإرهابية والعدوانية من حرق  العلم الكوردي ومكاتبالمجلس الوطني والهجوم على المتطاهرين  وخطف الأطفال وتجويع الشعب، والهدف منهجوم على معبر سيمالكا هو قطع التواصل مابين شعبنا الكوردي في كوردستان سورياوالعراق، واغلاق المنفذ التجاري والإنساني، وتطويق أهلنا من جميع النواحي وإفساحالمجال للذهاب نحو حضن النظام،  وإعادة الأمانة لأصحابها بعد نفاذ مدة الإتفاقيةالمبرمة في الاستلام والتسليم الذي جرى مابين ب ك ك والنظام، وما يجري في شنكالومناطق شمال إقليم كوردستان تدخل في إطار استكمال منهجية مؤامرة قنديل بالتعاونوالتسيق مع مخطط استخباراتي للدول في ضرب القضية الكوردية في كوردستانسوريا والعراق معاً، والصراع في سوريا هو صراع على مستقبل الشرق الأوسط وهيليس  بمعزل عن ما يجري من صراع على النفوذ الغاز والنفط والثروات الباطنية وتقاسمالمصالح، بدون شك أن  أمريكا وروسيا دول فاعلة ومؤثرة في الساحة السورية فضلا عنإيران وتركيا وإسرائيل إضافة إلى الدورالعربي الخليجي،   ولايمكن الوصول إلى حلشامل وعادل وكامل للأزمة السورية دون التوصل إلى قبول وتفاهم بين هذه الدول، أما القضية الكوردية فتبقى ثانوية ضمن هذه المعادلة، والكل يرى أن الحل لحقوق الكورديأتي في إطار حل العام سوريا سواء أكان ما يجري في جنيف وقرارات مجلس الأمنذات الصلة أو في دمشق، او ما يجري من سيناريوهات استانة  ومساراتها. والرهانأنه سيكون هناك الوصول إلى حل وشراكة حقيقية، وإلى وفاق وإنجاز وحدة كورديةفي ظل سيطرة قنديل وارتباط ب ك ك وب ي د على مفاصل المجتمع الكوردي هو سذاجةسياسية  وبساطة  التفكير في فهم وقراءة الأحداث، وتندرج في إطار تسويق الأمنياتومسايرة العاطفة ودعدغة المشاعر والإنجرار وراء تصورات شعبوية آنية متحركة ومتغيرة،  لا إلى القيام في تحمل الدور الريادي في توجيه بوصلة القيادة وحماية السفينةالكوردية من تلاطم أمواج بحر المصالح في لعبة الشطرنج  للجغرافية سوريا أولا، ومنثم موقع شعبنا الكوردي الجيوبوليتيكي ثانيا ضمن معادلة التعقيد في إطار المصالحوالتصالح والأمن القومي الاستراتيجي للدول».

يختم حمو: «بدون شك سيكون عام ٢٠٢٢ استكمالا لـ الصورة النهائية للمشاريعوالمخاض لولادة الجديدة قبل استكمال ونفاذ مدة معاهدة لوزان التي ستكون بعد سنةتمر مائة عام، والكل يسعى بمنظاره ووفق مصالحه لرسم لوحة الشرق الاوسط بريشتهخدمة لأمنه القومي والوطني، القضية الكوردية قضية عادلة وديمقراطية باتت دوليةبإمتياز، هي تشكل أهمية كبيرة في صلب تقاطع مصالح بعض الدول الكبرى، كما فيالوقت نفسه هناك تحديات إقليمية   تتربص بها، وتناحرات داخلية  تنهك الطاقاتوتستنزف الإمكانيات بأدوات وأذرع لهذه الدول، وسيكون الحل في سوريا هو بدايةنهاية للأزمة ولبدء مرحلة جديدة، ومفتاح لرسم  خارطة الشرق الاوسط الجديد».

المنطقة الكوردية ستبقى منطقة نفوذ أمريكي إن بقت عسكريا أو لا . تحدث عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، الدكتوركاواأزيزي، بالقول: «إن توقف الحوار الكورديالكوردي له عدة أسباب: تغيير ممثليأمريكا المشرفين على الحوار الإنتخابات الأمريكية الأعمال التخريبية التي قام، ويقومبها أنصار الـ ب ك ك ضد مقرات المجلس الوطني الكوردي والحزب الديمقراطيالكوردستانيسوريا. أعتقد أن المفاوضات في كوردستان سوريا ليست فقط بينطرفين، فهي تتأثر بأطراف كوردستانية أيضاً. إن ما تم التوصل إليه والملزم للطرفين هوبأهمية كبيرة لكوردستان سوريا. ومنها الرؤية السياسية المشتركة والمرجعية الكوردية، وقدتم مناقشة القضايا الأخرى أيضاً بشكل جيد مثل  التجنيد الإجباري وعودة قواتلشكرى روژ إلى روژئاڤا والعقد الإجتماعي  والمسائل الباقية الأخرى. توقف المفاوضاتلا يعني إنتهاؤها أو فشلها. إن الطاقم الأمريكي المشرف على المفاوضات موجود وأجرىلقاءات مع الطرفين، والطرفان مستعدان لبدء الحوار والوصول إلى نتائج إيجابية. كلماإزداد  هجوم وشراسة جوانين شوركر ضد مقراتنا ورفاقنا يجب أن نعلم بأننا قد تقدمناخطوة إلى الأمام لإتمام المفاوضات، وما هذه الهجمات إلا عمل جبان يقوم به أنصار الـب ك ك  هدفها إفشال الحوار الكوردي وعلينا أن نكون حريصين ومتيقظين لأهداف الـب ك ك»

يعتقد أزيزي: «أن المشكلة هي عندنا نحن الطرفين الكورديين. أمريكا واضحة وتقول:1-ندعوكم إلى وحدة الصف الكوردي ومنذ سنة ونصف وهم يسعون لذلك، ومازالواموجودين وقد ساهموا بجدية للوصول إلى التفاهم السابق. 2-ساهموا للوصول إلىتوقيع وثيقة ضمانات وهي مهمة جداً تقر ما تم التوصل إليه والبدء بالجولة الثانية منحيث ما تم التوصل إليه. 3وحسب خارطة الطريق وإن لم يكتب تحت هذا الاسم، بعدالإتفاق الكوردي الكوردي سيتم ضم المكونات الأخرى العرب والسريان إلى هذه الإتفاقية(سورية مصغرة ). 4بعد الوصول إلى هذه الإتفاقية سيتم تنظيم إنتخابات. والذيسينتج عنها برلمان منتخب، والبرلمان مجبر لتشكيل مجلس إدارة أو حكومة. وسيحتاجالبرلمان والحكومة إلى وثيقة تشريعية وهي العقد الاجتماعي الذي يجب أن يتم إنجازهمن قبل البرلمان. (هذا يعني على أرض الواقع إقليم بحكومة وبرلمان منتخب  وبضمانةالتحالف الدولي). الـ ب ك ك وبدعم أعداء الكورد، تقاوم بشراسة هذه العملية كلما تأخرالإتفاق هو لصالح الـ ب ك ك وأعوانها. وكلما أسرعنا سيكون لمصلحة الكورد جميعاوخاصة الأنكسة أوالحركة الكوردية السورية بشكل عام. وأقولها بملء فمي: يراد لهذه العملية الرغبة وإرادة قوية ليستطيعوا الضغط وتقديم تنازلات متبادلة من أجل المصلحةالكوردية العليا».

يتابع أزيزي: المعبر هو شريان الحياة لكوردستان سوريا. نحصل على احتياجاتنااليومية من خلال هذا المعبر. وتحمل إقليم كوردستان مسؤولية دولية لفتحه وهو غيررسمي. وجاء فتحه نتيجة إتفاقية هولير  لتنظيم العلاقات الكوردية الكوردية في باشوروروژ ئاڤا. لكن الـ ب ك ك وقف ضد هذا المعبر وخلق العراقيل، وكان آخرها الهجوم علىالمعبر وإنتهاك سيادة إقليم كوردستان. طبعا للمعبر تأثير كبير على العلاقات الكورديةالكوردية، وليس خافيا لولا دعم ومساندة التحالف الدولي لما استطاع الإقليم فتح هذاالمعبر. أتى إغلاقه نتيجة استفزازات الـ ب ك ك  المتكررة. وأعتقد أن المعبر لن يفتح إلابعد وضع بعض الضمانات لعدم تكرار الإستفزازات وتدخلات الـ ب ك ك في المعبر».

يتوقع أزيزي: «حدوث تغييرات جذرية وهامة  في بنية أحزاب المجلس الوطنى الكورديفي سوريا وأحزابه. وقال: أتوقع انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي الكوردستانيسوريا. وسيعتمد على نتائج هذا المؤتمر أداء الحزب برسالته القومية بأمان وسيكون لهتأثير كبير على عمل المجلس الوطني  الكوردي في سوريا أيضاً. وأتوقّع وصول الطرفينالكورديين إلى إتفاق قومي هام وانضمام مكونات شرق الفرات إليه والبدء بتهيئة الأجواءلإجراء إنتخابات تشريعية وما ينتج عنه: 1 شرعية الكيان القائم في شمال وشرقسورية (سورية مصغرة). 2 كسر إحتكار الـ ب ك ك على القرار السياسي  في شمالوشرق سورية، وإبعاده من المنطقة. 3حصول هدوء  وتحسين العلاقات مع تركيا وبدءتحسن الاوضاع وبدء إعادة الإعمار كما وعد  التحالف. 4 نقطة يجب أن لا ننساها:شرق الفرات منطقة نفوذ أمريكية حسب الإتفاق الروسي الأمريكي. وستبقى هكذا سواءبقت أمريكا عسكريا أم لم تبق. وان الإتفاق الكوردي الكوردي يدخل ضمن المشروعالأمريكي وترغب أمريكا بحماية مصالحها في المنطقة بحماية كوردية. يجب أن نقرأاللوحة جيدا

يرى أزيزي: «إذا توصلنا لإتفاق وبضمانة أمريكية، أن نبقى معارضة مشروعة أفضل اننتقاسم /فيفتي فيفتي/ مع الـ ب ي ن ك حتى لا نتقاسم جميع أخطائهاالإنتخاباتسيدخل فيها العرب والسريان والحركة السياسية الكوردية والمستقلون. الوضع سيكونمختلفاً كلياً بعد الإنتخابات».

الأزمة السورية فاقت كل التقديرات وتعقدت سبل الحلول لها

تحدث عضو اللجنة المركزية للحزب اليكيتي الكوردستاني- سوريا، بهجت شيخو، بالقول: «بداية دعني أقدم لصحيفتكم الكريمة أجمل التهاني القلبية بمناسبة العامالجديد وأتمنى لكم ولكل المشرفين عاما سعيدا ومتألقا. أما بخصوص سؤالكم حول عدمإنجاز أو إتمام التقارب الكرديالكردي في العام المنصرم، فأعتقد أن هناك أسبابعديدة، فكما يعلم الكورد وغيرهم أن أي خطوة بشكل عام لتقارب الأطراف السياسيةالكوردية وفي أي جزء من أجزاء كوردستان سيواجهه صعوبات وعراقيل من الدول التيتقتسم كوردستان، وستحاول هذه الدول الأربع للحد منه ووضع صعوبات جمّه فيإنجازه. أما في كوردستان سوريا فيمكن أن هناك تعقيدات أكثر، لأنه بالأساس أن أحدأطراف الرئيسية في الحوار وأقصد به حزب الاتحاد الديمقراطي الـ pyd لا يعتبر نفسهحزبا كورديا قوميا، وإنما يؤمن بشكل من الاشكال بالأممية ( الأمة الديمقراطية ) ومنهنا نحن أمام معضلة فكرية وسياسية لمفهوم القضية الكوردية في سوريا بين الأطرافالمتحاورة، لذا يسعى الحزب المذكور والأحزاب المتحالفة معه والتي تسمى بالـ pynkإلى عرقلة هذا الحوار، وخاصة الآن هم في موقع تسيير شؤون الإدارة الذاتية وما يتبعلها كالقوات العسكرية والإمكانيات الإقتصادية والمفاهيم التربوية .. الخ. ومما يثبت هوأنه كل المحاولات التي قامت بها بعض الأجهزة للـ pyd خلال العام الماضي من اعتقاللأعضاء ومناصري المجلس الوطني الكردي وإطلاق الرصاص على مكاتبه وحرقهاومحاولات الاغتيال لبعض نشطائها وخطف القصر وإتباع سياسة التجويعكل هذايؤكد بأنه ما زال الـ pyd وحلفاؤه لا يؤمنون بمشروع الوحدة الكردية الكردية».

يعتقد شيخو: «بالنسبة للسياسة الأمريكية أنها غيرت من مفهومها الكلاسيكي منذسنوات وخاصة عقب تحريرها للعراق وأفغانستان وإتّبعت ما تُسمّى بالسياسةالمساهمة أو المساعدة، لذا كانت سوريا إحدى الدول التي نفذت بها هذا النوع منالسياسة الجديدة رغم أنها كانت من أكبر الدول المساهمة ضمن التحالف الدولي فيمحاربة الإرهاب، ولكن لم تقم بإسقاط النظام بالقوة وتركت المجال في هذا البندللسوريين أنفسهم، رغم أنها كانت داعمة للمعارضة السورية، ولكن هذه المعارضة لم تكنبمستوى المهام التاريخية الملقاة على عاتقها لتزيح النظام في دمشق. السياسة الأمريكيةالجديدة قد تساعد حلفاءها في بعض الوسائل الممكنة للتغيير، ولكن قد أجزم أنها انهتالتدخل المباشر في حل الأزمات بالقوة أو أن تكون بديلا عن شعوب التي تسعىللأفضل. أما بالنسبة للسياسة الأمريكية في الشأن الكوردي السوري فلا يمكن تصورأمريكا بأنها ملائكة، فهي دولة عظمى، ولها مصالحها في المنطقة، ومن دون شك هيساعدت بقاء الشعب الكوردي في أرضه التاريخية، وساهمت بشكل فعال لدحر داعشوخطره المحدق بالشعب الكوردي، والآن تطرح أفكاراً جيدة للتقارب الكوردي الكوردي،والتقارب مع مكونات المنطقة، كما تسعى لتحسين العلاقات مع دول الجوار. وتنصح بفكالارتباط بين إدارة الـpyd وحزب العمال الكوردستاني. فبتقديري هذه الأفكار الأمريكيةمقبولة لدرجة كبيرة بخصوص كوردستان سوريا، ومن هنا التعاون الإيجابي الكوردي معهذه السياسة سيؤمن بدون شك الحقوق الدستورية للشعب الكوردي في سورياالمستقبل».

يتابع شيخو: «بدون شك يعتبر معبر سيمالكافيش خابور البوابة الرئيسية لشعبكوردستان سوريا على الخارج، ويعتبر أيضاً المنفذ الرئيسي للتجارة والمساعداتالانسانية. فمن خلال أعوام الأزمة السورية كان لمعبر سيمالكافيش خابور أهمية بالغةلحياة شعبنا، حيث ساهم في تخفيض المعاناة عنه، وكسر الحصار المفروض عليه لمدةسنوات من قبل داعش، عدا أنه كان ممرا مهما لإيصال معدات عسكرية لقوات التحالفوالقسد. كما أنه ساهم في التواصل بين اللاجئين الكورد الموجودين في الأقليم وذويهمفي الداخل. باختصار يعتبر هذا المعبر الشريان الرئيسي لاستمرار الحياة فيكوردستان سوريا، وإغلاقه سيؤدي إلى كارثة حقيقية لشعبنا، وخاصة في ظل المعاناةالإقتصادية والأزمة المعيشية للمواطنين. ومن هذا المنطلق يتوجب كل الشكر لحكومة إقليمكوردستان العراق التي لها الفضل الكبير في فتح المعبر وتقديم كل التسهيلات الممكنةلأبناء شعبنا. وعلى خلفية من هو السبب في إغلاق هذا المعبر الحيوي، بدون شكالتجاوز التي قامت بها الشبيبة الثورية ( جوانين شورشكر ) على موظفي وحراس المعبر من جهة إقليم كوردستان العراق كان السبب الرئيسي في ردة فعل حكومة الإقليمبإغلاقه. وبتحليلي الشخصي أرى أن هناك محاولة من قبل الإدارة الذاتية لفتح معبر تلكوجر ( اليعربية ) الربيعة، فقد تكون هذه الخطوة من قبل جوانين شورشكر للمساعدةفي هذا المنحى.

يضيف شيخو: «يمكن القول بأن الأزمة السورية فاقت كل التقديرات، وتعقدت سبلالحلول لها، وبرأيِّ تعيش سوريا مرحلة جديدة، وخاصة بعد موافقة أمريكا غير الرسميةبتجديد ولاية جديدة لـ بشار الأسد، وبحسب الوضع المستجد بالتأكيد ستكون الحلولليست كما في السابق وهذا يظهر بأن لروسيا أصبحت الحصة الأكبر في تمكين الحلالسياسي، ومن هنا أعتقد أنه قد يجرى في المستقبل بعض التعديلات الطفيفة علىالدستور السوري، كما يمكن القبول بحكومة وحدة وطنية بين المعارضة والنظام، وإيجادبعض التسويات السياسية بين المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، قد يكون هذاالسيناريو لهذا العام هو من أهم الملامح المتوقعة».

وأخيراً:

المشكلة السورية مستمرة، ومعاناة الشعب السوري في تدهور مخيف، وخاصة بعد إغلاق معبر سيمالكا، والعام الجديد لم تظهر ملامحه بعد، ولكن الوضع لم يعد يطاق بالنسبة للمواطنين في الداخل وفي المخيمات على حدٍ سواء، والحاجة الملحة إلى الإسراع في إيجاد حلول جذرية لهذه المعاناة

التعليقات مغلقة.